شروط الأمر والنهي دون اختلال شئ منها ، فلا يصح الاعتراض لشئ
( 1 ) من ذلك ممن لم يثبت تعين فرضه بتكامل شروط الأمر والنهي لهم وهيهات ،
على أن اختلاف ( 2 ) شروط الأمر والنهي فيهم معلوم لكل من عرف حالهم
مع المتقدمين عليهم والمتغلبين على أمور المسلمين ، وأن جميعهم وكل واحد
منهم غير آمن مع لزومه منزلة ( 3 ) وانقطاعه عن شيعته ، فكيف بما زاد على
ذلك من المحاربة ومدافعة ذي العدد الكثير من الظالمين .
وبما قدمناه من الأدلة وحل الشبه ( 4 ) يسقط سؤال من يعترض في إمامة
صاحب الزمان عليه السلام أو يقدح بغيبته في وجوده ، من حيث كان ما قدمناه من الأدلة
على إمامة أعيان الأئمة ، دالة على إمامته عليه السلام كدلالتها على إمامة آبائه عليهم السلام .
ولأن المخالف في إمامته عليه السلام لا يعدوا أن يكون مسلما لإمامة آبائه عليهم السلام
تسليم جدل أو دين ، أو منازعا فيها ، فإن كان منازعا وجب الاشتغال معه بإيضاح
الأدلة عليها وحمل إمامة صاحب الزمان عليه السلام عليها ، وإن كان مسلما لها سقط خلافه
في إمامته عليه السلام ، لأنه لا أحد من الأمة أثبت إمامة آبائه ونازع في إمامته .
ولأن المعلوم من دينهم القول بإمامة الثاني عشر والنص على إمامته وصفة
غيبته ، فصار لذلك العلم بإمامتهم عليهم السلام علما بإمامته ، كما أن العلم بنبوة نبينا
علم بوجوب صلوات ( 5 ) الخمس وصوم الشهر وحج البيت ، فكما لا يصح القول
بنبوته مع الشك في هذه العبادات كذلك لا يصح القول بإمامة آبائه عليهم السلام مع
هامش
( 1 ) بشئ .
( 2 ) كذا في السنخ ، والظاهر : اختلال .
( 3 ) هذه الكلمة موجودة في بعض النسخ ، ولعل الصحيح : منزله .
( 4 ) الشبهة . كذا في بعض النسخ .
( 5 ) في بعض النسخ : صلوات .