حق وكسوتهن ورزقهن بالمعروف فالحاج يرى قوله تعالى * ( جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً ) * ويشاهد قوله تعالى * ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) * ويراعى قوله تعالى * ( ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( بقرة 288 ) .
سادسها تحبيب العمال وتفقد الخدمة حيث قال ( ص ) : أوصيكم بمن ملكت أيمانكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون : فالحاج يتحبب إلى من يخدمه ولا يستعلي عليه بل يجتمع معه على مائدة ويلبسه ما يلتبس به ولا يتزئ ولا يتفوه بقوله أنا أحسن منك أثاثا ورئيا .
وسابعها تنسيق المجتمع الإسلامي على نسق العدل والأمانة حيث قال ( ص ) ان المسلم أخ المسلم لا يغشه ولا يخونه ولا يغتابه ولا يحل له دمه ولا شيء من ماله الا بطيب نفسه : فالحاج مع اى مسلم آخر أخ له في الدين أبوه النور وأمه الرحمة وهو طيب لا يحن الا نحو الطيب .
وثامنها تكليف المجتمع الإسلامي برسالة التبليغ والاهتمام بالمسؤلية حيث قال ( ص ) انكم مسؤولون فليبلغ الشاهد منكم الغائب : فالحاج فقيه يحمل الفقه إلى اى مسلم آخر لم يوفق الحضور في المواقف ولم يدرك الحرمين ومجامعهما .
وتاسعها تعليم الناس بأهم فرائض الإسلام وهو الاعتصام بالثقلين الذين تركهما رسول اللَّه ( ص ) في أمته حيث قال ( ص ) : انى خلفت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي : فالحاج يعتصم بحبل اللَّه ومن اعتصم باللَّه فقد هدى إلى صراط مستقيم .
وعاشرها تولية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وجعله وليا للمسلمين حيث قال ( ص ) : من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه : وبذلك يكمل الدين ويتم النعمة .
إلى هنا انتهى ما جرى على اليراع ولقد أوتيت جوامع هذه الكلم في سفر الحج ولم يتيسر لي تنسيقها مرة بعد أخرى بل كنت اكتب كل ما نفث في الروع
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 71
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٧١