عن النفاق والخلاف حيث قال ( ص ) حثا على الوعي : نصر ( 1 ) اللَّه عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يبلغها رب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم - إخلاص العمل للَّه والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعاتهم . فالحاج يعبد اللَّه مخلصا له الدين ويصنح لائمته ويلازم المجتمع الإسلامي كما قال علي ( ع ) : وليس رجل أحرص على جماعة أمة محمد ( ص ) وألفيتها منى ابتغى بذلك حسن الثواب وكرم المآب ( 2 ) .
وثانيها تأمين الناس على الدماء والأموال حيث قال ( ص ) : ان اللَّه حرم عليكم دمائكم وأموالكم . ولا تعثوا في الأرض مفسدين فمن كانت عنده أمانة فليؤدها .
فالحاج أمين لإعراض الناس وأسرارهم لأن قلوب الأحرار خزائن الأسرار .
وثالثها تسوية الناس بآحادهم وقبائلهم حيث قال ( ص ) : الناس في الإسلام سواء : لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بتقوى اللَّه . فالحاج يستوي ويساوى ولا يرى لنفسه فضلا على غيره ولا لقومه تقدما على قوم آخر ويرى الآحاد والشعوب سواسية .
ورابعها تطهير المجتمع الإسلامي عن السنن الجاهلية الجهلاء في الأموال والدماء والبغضاء والشحناء . حيث قال ( ص ) : كل دم كان في الجاهلية موضوع تحت قدمي . وكل ريا كان في الجاهلية موضوع تحت قدمي وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب . فالحاج لا يجرمنه شنآن قوم ان يعتدى ولا يجره حب الدنيا إلى أن يأذن بحرب من اللَّه ويقول * ( إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا ) * لأنه يعلم أن اللَّه تعالى يمحق الربا * ( ويُرْبِي الصَّدَقاتِ ) * .
وخامسها تكريم النساء كالرجال وتعديل الحقوق التي لهن عليهم ولهم عليهن حيث قال ( ص ) : أوصيكم بالنساء خيرا . ولكم عليهن حق ولهن عليكم
هامش
( 1 ) وفي نسخة نضر اللَّه عباد - اى جعل وجهه من الوجوه الناضرة يوم القيمة
( 2 ) نهج البلاغة كتاب 78