ومن أهم تلك الشؤون هو الحج فله بدء يبتدء منه الحاج صادقا وله ختم يختتم اليه الحاج صادقا فلذا ودع مولينا علي بن موسى الرضا ( ع ) البيت الحرام بان خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال اللهم إني انقلب على لا إله إلا أنت ( 1 ) يعنى على التوحيد المحض وطرد اى شرك كان وهذا هو الحاج الذي لا يزال عليه نور الحج ( وافى باب فضل الحج ) .
ومن أدب الوداع ان يدعو كما عن مولينا الصادق ( ع ) : اللهم أقلينى مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية مما يسعني أن أطلب ( 2 ) إلخ وأن يكون آخر عهده بالبيت ان يضع يده على الباب ويقول : المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة ( 3 ) .
وليكن آخر عهدنا في هذه الوجيزة الباحثة عن نظام الحج ونبذ من إسراره هو ما يتصدق اللَّه علينا بجنة الحكمة وهي خطبة خاتم النبيين ( ص ) الذي أوتى جوامع الكلم والذي ما كلم العباد بكنه عقله قط ( 4 ) حيث لم يكن من يعادله حتى يكلمه بكنه عقله الا من هو نفسه - * ( وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * - آل عمران - وكيف لا يكون كلامه ( ص ) الجنة بعد ما قال ( ص ) انا مدينة الحكمة وهي الجنة وأنت يا علي بابها .
وكما أنه ( ص ) قد صلى وقال ( ص ) صلوا كما رأيتموني أصلي وحج وقال ( ص ) خذوا عنى مناسككم كك أدب الناس وعلمهم نظام الحج وإسراره في خطبته المباركة في حجة الوداع ولنشر إلى نزر من شذراتها فيما يلي ، الجامع لما تقدم في الصلات المارة والجهات الماضية .
أحدهما تهذيب النفس بالتوحيد الخالص وتزكيتها بتولي أولياء اللَّه وتطهيرها
هامش
( 1 ) وسائل ج 10 ص 232
( 2 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 231
( 3 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 233
( 4 ) كافي كتاب العقل والجهل