تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
إلى الوقت ان يفوته الحج ، فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك ( 1 ) . فقه الحديث والفرق بين هذه وما تقدم هو التصريح بالجهل فيها دونه لاقتصار الأولى بالنسيان وشمول الثانية له بالإطلاق بلا صراحة بخلاف هذه لما فيها من التصريح بهما وهو واضح كما أن الظاهر منها هو امتداد العذر وعدم الإحرام حتى اتى مكة والظاهر منهما هو امتداده حتى دخل الحرم والتفاوت بكونه اى الحرم قبل مكة والمهم هو قول السائل فخاف إلخ إذ الظاهر مما تقدم هو ان التفصيل بين القدرة على الخروج وعدمها وترتب الإحرام من غير الوقت على عدم استطاعته منه كان من قول الإمام ( ع ) واما هنا فغاية ما يستفاد منه هو اجزاء الرجوع إلى الوقت واما لزومه فلا لاحتمال عدم حكمه ( ع ) بالتفصيل لو لم يقيد السائل بخوف الفوت الا ان يستفاد ان ارتكازه قد امضى لديه ( ع ) والا ردعه أو أفاد الحكم بنحو آخر فيدل على لزوم الرجوع إلى الميقات مع القدرة وعدم خشية الفوت . ثم المراد من الجهل اما بمعنى الغفلة الصرفة أو الجهل المركب حكما كان أو موضوعيا أو الجهل البسيط بمعنى الشك البدوي والظاهر عدم اختصاصه بأحد الأولين بل يشملهما معا بلا انصراف واما بالنسبة إلى الثالث فليس مختصا به وهو واضح ويشكل اندراجه تحت الإطلاق بعدم انصرافه إلى ما عداه لأن الشك الملتفت إلى ذلك الأمر الذي لا يخلو عن اهتمام لا يتطرق جميع تلك المسافة بلا إحرام مع مشاهدته غير واحد من الرفقة وغيرها محرما الا ان يكون منفردا في الطريق وعلى تقدير شمول هذا الإطلاق له لا يكون بمثابة شموله للأولين بل أضعف بل ضعيف وذلك قوى فمعه لا يعارض ما هو أقوى منه في حكم الجاهل البسيط فيقدم ذلك على هذه لضعف شمولها له دونه على الفرض ولا تعرض فيها لما لا يقدر على الخروج من الحرم .

الرابعة ما رواه أبو الصباح الكناني قال :

سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال : يخرج من الحرم ثم يهل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 2