تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم ( 1 ) . فقه الحديث ان النسيان شامل لقسميه مما لم يتحفظ تقصيرا أو ذهل رأسا بالقصور وكذا يتصور فيه نسيان الحكم أو الموضوع والمهم هنا هو الأمر بالخروج إلى ميقات أهل أرضه والمحتمل قويا وروده مورد الغالب بمعنى ان الغالب هو اتحاد الميقات الممرور عليه مع ميقات أهله لكونهم يأتونه غالبا وان كانوا قد يأتون غيره فلا دخالة لميقات أهله بنحو يجب الخروج اليه وان لم يمر به حين التوجه إلى الحرم نعم قد حقق في مقامه ان خاصة القيد الغالبي هو عدم صلوحه للتقييد ان كان هناك مطلق وعدم جواز التعدي ان لم يكن فليس معنى غلبة القيد هو عدم دخالته رأسا بحيث يستفاد ممن نفس ذلك الدليل المقيد بالقيد الغالبي الإطلاق بل المعنى انه لا تقييد عند إطلاق غيره من الأدلة ولا تعدى عنه عند عدم المطلق هناك فعليه إذا ورد دليل على لزوم الخروج إلى الميقات الذي مر به قبل ذلك فلا تعارض في البين لعدم صلوح هذه الصحيحة للتقييد بعد احتمال كون القيد غالبيا . والمراد من قوله أحرم من مكانه هو عدم جواز التعدي عن مكان الالتفات عند عدم استطاعته على الخروج عن الحرم فضلا عنه إلى الوقت بلا إحرام فيحرم من موضعه فلا يتخطى إلى مكة محلا وان دخل الحرم كذلك وليس المراد من الخروج من الحرم هو تعيين أقل ما يصدق عليه الخروج وعدم جواز أزيد من ذلك بل المراد هو عدم وجوب الأزيد في قبال ما لو دل على لزوم الخروج إلى مقدار القدرة بعد عدم الاستطاعة بالنسبة إلى الوقت .

الثانية ما رواه الحلبي أيضا قال :

سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 7