تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
من الحرم والاجتزاء به مع القدرة على ما زاد وان لم يقدر على الوقت ، فلو دل دليل آخر على عدم لزوم الخروج إلى الوقت فيما إذا كان الترك بالجهل يمكن ان يحمل على غير الجهل البسيط وكذا بالنسبة إلى المقدار المقدور عليه بعد الخروج من الحرم . وبالجملة هذه الرواية مختصة بالجهل البسيط ولا تشمل غيرها إلا بإلغاء الخصوصية وهو مشكل جدا .

السادسة ما رواه جميل بن دراج عن سورة بن كليب قال :

قلت لأبي جعفر ( ع ) : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة ونسينا أن نأمرها بذلك ، قال : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد ( 1 ) . فقه الحديث لا ظهور لها في الجهل البسيط فضلا عن الصراحة نعم هي مطلقة ووجه احتمال الجهل المركب هو انها مع ما تشاهد الذين كانت قد خرجت معهم محرمين لم تسئلهم عن ذلك ولعل سره هو اعتقادها باختصاص ذلك بالرجال دون النساء كما أن الذيل الدال على كفاية الإحرام من مكة مطلقا سواء قدرت على الخروج من الحرم أم لا لعله مختص بالنساء دون الرجال لرعاية الشارع مصالحهن ( ويشهد له قوله في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة : ولولا ان خروج النساء شهرة اه ) فعليه لا تنافي بين هذه وبين رواية أبي الصباح الكناني الدالة على لزوم الخروج من مكة ومن الحرم أيضا لاحتمال اختصاصه بالرجل وكيف كان لا بعد في حمل هذه الرواية على ما عدا الجهل البسيط حتى لا تنافي رواية معاوية بن عمار الصريحة في الجهل البسيط ولا امتناع بل ولا استيحاش من التفصيل بين البسيط من الجهل وبين المركب لإمكان الإحرام على الأول رجاء دون الثاني فتركه في الأول موجب للكلفة دون الثاني .

السابعة ما رواه ابن بكير عن زرارة

عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلى فجهلوا ان مثلها ينبغي ان تحرم فمضوا بها كما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 5