تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بمن يتوقع منه الإحرام فتركه واما من لا يترقب منه أصلا فلا يصدق عليه عرفا انه تركه . ويمكن استفادة حكم المقام مما تقدم فيما لو بلغ الصبي بعد إتيانه ببعض اعمال حجه أو المجنون قد أفاق بعد ان أوجد فيه بعض ذلك حيث إنه أمكن لنا الحكم بصحة حج الصبي ولم يتيسر لنا ذلك في الجنون والمراد بصحته هو اجزائه عن حجة الإسلام ومحصل ما قلناه هنا في الأول هو ان الصبي لانعقاد حجه صحيحا مع إتيان ما بقي من اعماله بالغا مضافا إلى درك المشعر الذي ورد فيه ان من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج يمكن الحكم باجزاء حجه عن حجة الإسلام واما في المجنون فقد أشكل الأمر هناك بعدم نية له ولا قصد حين الشروع بأعماله . وبالجملة يمكن اصطياد حكم الباب من متفرقات الأحاديث نظير حكم من دخل مكة فمات بعد ان كان قد أحرم حيث يستفاد من بعضها تقبل الشارع واجتزائه لعدم حكمه بالإتيان ثانيا بالنيابة عنه .

وملخص هذا المقام هو احتمالات ثلث :

الأول انه لو أفاق بعد ذلك

يجب عليه العود إلى الميقات والإحرام منه حتى يجزى عن حجة الإسلام حيث إنه لفقده الاستطاعة البدنية لم يكن مخاطبا بها فمعه لا وجه لاجزاء المأتي به عما لو يؤمر به نحو ما ورد في الصبي من أنه لو صح عشر مرات لا يكفى عن حجة الإسلام .

الثاني عدم وجوب العود وعدم تأثيره

لقصور أدلة العود عن شموله لاختصاصها بما لم يتحقق الإحرام جهلا أو نسيانا أو نحوه دون المقام الذي تحقق بإيقاع الغير الإحرام فيه وحيث انه حكم الشرع به فيجزي بمعنى انه يصح ويحتمل عدم تأثير العود والإحرام ثانيا لعدم جواز الإحرام على الإحرام أو لا أقل من احتمال عدم تأثيره ولقد يقوى هذا في هذا الموضع بادي النظر لولا الاحتمال الثالث ومنشأه فيحكم بإدامة ذلك الإحرام بلا عود ولا تجديد إحرام فيصح ذلك الحج في نفسه بلا اجزائه عن حجة الإسلام