الأولى - ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء ( 1 ) .
وظاهر القيود المأخوذة بدوا في كلام المعصوم ( ع ) هو دخالة تلك القيود بخلاف ما لو أخذ في كلام السائل لاحتمال العدم هناك فعليه لا بد من إلغاء خصوصياتها بحيث يثبت عدم الدخالة لإقامة الشهر مع إرادة الحج وحصول البداء بالنسبة إلى الطريق لعدم شمول عنوان البداء ما لو كان العزم الأول هو السير في غير الطريق المعهودة للناس ان لم نقل بظهوره فيما كان العزم الثاني على خلاف الأول .
ثم إن الإحرام من مسيرة ستة أميال لا يلازم دائما كونه محاذاة لمسجد الشجرة إذ لو كانت الطريق معوجة لا تبلغ ستة أميال إليها إلا بلحاظ البعد لا السير الخارجي فيمكن ان الإمام ( ع ) راعى تلك الجهة الخارجية وعلم أن المحاذاة تحصل بستة أميال واما المراد في قوله « حذاء الشجرة من البيداء » هو انه لما كان متصلا به فيكون حذاءة حذاء للبيداء أيضا فح لا يمكن التفكيك بين نية الإحرام وبين التلبية بأن يقال إن الأول عند محاذاة المسجد والثانية عند محاذاة البيداء فالإحرام لا بد وأن يكون من مسير ستة أميال .
وفي الوسائل عن الكليني وفي رواية أخرى : يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء ( 2 ) ولا ريب في أنها بهذا المقدار لا يمكن أن تكون رواية مستقلة مع كونها مرسلة غير معمول بها عند الأصحاب على اختلاف الأقوال .
الثانية ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب
عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 7 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 7 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 7 - الحديث - 3