تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وقد تقدم انه لا اعتداد بالبلاد التي عينت المواقيت المعلومة لأهلها لصحة الإحرام منها مطلقا سواء كان المحرم من أهلها أم لم يكن .

فلنعطف الكلام إلى بيان حدود العقيق

الذي ورد النصوص إلى كونه ميقاتا ولا ريب للمتتبع في اختلافها شديدا حيث يدل بعضها على أن حد العقيق أو له المسلخ وآخره ذات عرق كما في رواية عمار بن مروان عن أبي بصير وبعضها على أن حده الأول بريد البعث والأخر غمرة كما في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان ( 1 ) ودلالتها على أن بريد البعث هو أوله واضحة واما دلالتها على أن غمرة آخره فباعتبار ظهورها في التحديد وهو بين الأول والأخر لا الأول والوسط كما لا يخفى فبهذا الاعتبار يمكن استفادة حد آخر العقيق أيضا منها وكيف كان فلا ريب في تعارض هاتين بحسب الحد الأول قطعا وبحسب الحد الآخر أيضا ان دلت هذه على أن الآخر هو نمرة . وفي رواية أولى لمعاوية بن عمار في باب حدود العقيق من الوسائل : آخر العقيق بريد أوطاس وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين ( 2 ) بناء على كون المراد من الجملة الأخيرة هو تحديد أوله . وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال : حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة ( 3 ) ولا يخفى اختلاف هذه لما يدل على أن آخره ذات عرق الا ان يكون عقبة غمرة شاملة له أيضا وان لم تكن غمرة نفسها كذلك للفرق بين غمرة وبين عقبة غمرة . وفي مرسلة ابن فضال عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : أوطاس ليس من العقيق ( 4 ) ولا يخفى تعارض هذه لرواية معاوية بن عمار المتقدمة لما فيها آخر العقيق
هامش
( 1 ) - الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 2 - الحديث - 2 ( 2 ) - الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 2 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 2 - الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 2 - الحديث - 6