في المجمع ونحوه حيث إن فيها « العقيق وإذ قريب من ذات عرق » لدلالته على خروجه عن العقيق إذ لا معنى للقول بكون هذا الشيء قريب من جزية لأن ملاحظة القرب والبعد انما هي فيما يكون خارجا عن المحدود لا جزء إذ الجزء هو نفس الكل وليس خارجا عنه حتى يقاس ذلك به .
والسر في الترجيح هو صحة ما يدل على خروج ذات عرق وضعف ما يدل على دخوله مع كونه موافقا للتقية فالمهم هو لزوم طرح الموافق لهم بل يستشم ذلك من نفس الروايات أيضا وذلك لان ما يدل على الخروج هو ما رواه سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال : حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة ( 1 ) ولا إشكال في السند بسهل بن زياد لكونه سهلا كما هو المشهور والظاهر أن المراد من أحمد بن محمد هو البزنطي فيقوى السند ح ولا يشمل قوله « عقبة غمرة » ذات عرق على ما هو الظاهر من كلمات المطلعين فعلى دخول الغاية في المغيا أيضا لا وجه الا لخروج ذات عرق .
وكذا صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : وقت رسول اللَّه ( ص ) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة . الحديث ( 2 ) ولا ريب في صحة السند والدلالة وان قلنا بدخول الغاية في المغيا ولا كلام في جواز الإحرام من غمرة لكونها منصوصة في رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الإحرام من غمرة ، قال : ليس به بأس وكان بريد العقيق أحب إلى ( 3 ) .
واما ما يستفاد منه دخول ذات عرق في العقيق وانه يصح الإحرام منه فمنه ما رواه عمار بن مروان عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق ( 4 ) بناء على دخول الغاية في المغيا ( على أن يجرى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 2 الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 1 الحديث - 6
( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 3 الحديث - 3
( 4 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 2 الحديث - 7