تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فالمهم هو بيان صحة الإحرام من تلك المواقيت وبيان حدودها بحسب الاجزاء والفضل وان كان اللازم هو الاقتصار على المتيقن من الحد إذا لم يتضح الدليل المحدد لحدودها . ولا يخفى انه ليس لنا اطلاع على تلك الحدود خارجا ولا نعرف تلك المواضع المعينة للإحرام الا إجمالا . نعم يمكن النيل إلى حدودها بملاحظة التتبع في روايات الباب وان لم يبلغ حد الجزم فارتقب . والكلام في طي أمور :

الأول في ميقات أهل العراق

ويبحث فيه عن جهتين الأولى بحسب النص والثانية بحسب القاعدة .
قد ورد غير واحد من النصوص الدالة على أن العقيق ميقات لأهل العراق والنجد الا انها مختلفة الدلالة إذ بعضها يدل على أن الميقات هو بطن عقيق كما في رواية صحيحة لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) لا تجاوزها الا وأنت محرم ، فإنه وقت لأهل العراق ، ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق من قبل أهل العراق . الحديث ( 1 ) والظاهر أن المراد من بطنه هو ما عدا أعالي الأطراف وأذيال المواضع المرتفعة التي في جوانبه لا ان المراد منه ما هو المعنى المقابل للخارج بحيث يصح الإحرام من الأطراف أيضا فالمراد منه ما لا يشمل جميع حدود العقيق واما حمله على الأفضلية فكلام آخر . وبعضها الأخر يدل على أنه العقيق بلا إضافة قيد البطن نحو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من اين هو ؟ فقال : اما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق . الحديث ( 2 ) وفي روايته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : إحرام أهل العراق من العقيق ( 3 ) وكذا ورد غير واحد من النصوص على أن ميقات أهل نجد هو العقيق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 1 الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 1 الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 1 الحديث 8 .