تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بكونه قاطنا إذا جاوز سنتين من دون ان يحكم ( ع ) بعدم التمتع لما جاوزهما بلا انفصال فهو ان المستوطن والقاطن الحقيقي وهو من قصد الإقامة بعنوان الوطن غير مراد إذ لو كان المجاور أقام سنتين وجاوزهما بقصد الوطن فهو مستوطن وقاطن عرفا من دون احتياج إلى بيانه ( ع ) فحكمه ( ع ) بأنه قاطن لا بد وأن يكون للتعبد والتنزيل وذلك لا يستقيم الا فيما تجردت الإقامة عن الاستيطان وان أبت إلا عن الإطلاق الشامل للمستوطن أيضا فلا أقل من أن يكون بالنسبة إلى غير المستوطن ومن لا يقصد التوطن في الإقامة أظهر جدا بنحو لا يصلح إخراج هذا القسم من الرواية عند الجمع بعد التعارض وسر ما نقلناه هو ان القاطن كأنه مأخوذ فيه قصد التوطن .

الثالثة صحيحة الحلبي قال :

سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) لأهل مكة ان يتمتعوا ؟ قال : لا قلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا ، قلت : من اين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من اين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكة نحوا مما يقول الناس . ( 1 ) قد علمت أن القاطن ليس مطلق المقيم وان لم يكن مستوطنا بل المقيم المستوطن وحيث انه مأخوذ في كلام السائل فليس للتنزيل ولا للتعبد مجال ( ح ) لأنه قاطن حقيقي لا تنزيلي وكذا ما لو وقع في كلام المعصوم ( ع ) بدوا كان يقول ( ع ) « القاطن ليس له ان يتمتع » ( فح ) لا يشمل السؤال غير المستوطن فعليه يمكن دفع التنافي بين هذه والرواية الثانية مع الغض عن سائر ما في الباب بان يقال إن اللازم في انقلاب فرض غير المستوطن هو إدامة جواره إلى السنتين واللازم في انقلاب فرض المستوطن هو إقامة سنة واحدة فقط إذ ليس المراد من قوله ( ع ) سنة أو سنتين هو الترديد والتخيير لعدم إمكانه فيمثل المورد من الأقل والأكثر لحصول الحد بالأقل دائما وضرورة بل المراد فيمثل المقام هو الإشارة بالتحديد في طرف
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 9 - الحديث - 3 .