تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الرواية وفي الآخرين على دليل آخر لكن في الباب روايات متعرضة لحال العذر عن الخروج وعدم التمكن منه أيضا فمن الجائز ان يكون تلك الروايات مستندة لهم . ومن تلك الروايات هو ما ورد في باب الناسي عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال ( ع ) : قال أبى ( ع ) : يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم ( 1 ) . وروايته الأخرى في هذا الباب اى باب ترك الإحرام ولو نسيانا وجهلا قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ( 2 ) وقد جعلت هذه الروايات مؤيدة للمطلب لا دليلا له ويحتمل فيما ورد في الناسي ان يكون للعقوبة كما أن الصلاة في المتنجس نسيانا تعاد بخلاف ما إذا كانت عن جهل فإنها لا تعاد ( ح ) فلعل جعل ذلك انما هو عقوبة لترك التحفظ فلا يصح التعدي . ثم إنه لا ريب في أنه لو خرج من بلده قاصدا للمكة فاتى ميقات غير أهله ولم يتجاوزه الا محرما لصح ذلك من دون لزوم تجديد الإحرام من ميقات أهل أرضه وبعبارة أخرى يصح لأهل أرضه الإحرام من الميقات الخاص بهم ويصح من الميقات الأخر الذي أتوا عليه فح لا يدل قوله ( ع ) يخرج إلى مهل أرضه على لزوم خروجه إلى خصوص ميقات أهل أرضه مع أنه لو أحرم هؤلاء من ذلك الميقات الأخر للمرور به والإتيان عليه لصح . نعم لا شبهة في قوة ظهور رواية الحلبي حيث إن فيها : يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه . ثم إن وجه التأييد للقول الأول بروايات باب الجاهل والناسي انما يتم إذا استظهر كون ذلك العود والرجوع انما هو للزوم وقوع إحرام حج التمتع من ميقات أهل أرضه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 14 - الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 14 - الحديث - 7 .