تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ثم إنه بناء على أن يكون المراد من الميقات في المتن هو ميقات أهله يكون معنى قوله « ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم » شاملا لصورة التمكن من ميقات غير أهله مما هو أقرب المواقيت إلى مكة مثلا فلا يلزم الخروج اليه ( ح ) بل يكفى الخروج إلى خارج الحرم وكيف كان فاللازم هو نقل براهين الأقوال الثلاثة حتى يلوح الحق لأهله .

اما ما استدل به على [ القول الأول ] لزوم الخروج إلى ميقات أهله

بالخصوص فرواية محمد ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان ابن عثمان عن سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن المجاور أله ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي ان شاء ( 1 ) . ونوقش فيها سندا بضعف معلى بن محمد حتى قال فيه نجاشي وغيره انه مضطرب المذهب وان وثقه العلامة المجلسي ( ره ) بكونه من مشايخ الإجازة ، ودلالة بأن التعليق بالمشية انما هو فيما ليس بلازم فيدل على عدم لزوم الخروج إذ لو لم يشأ الخروج لا يخرج . ولكن من المحتمل رجوعه إلى التمتع إذ لا دلالة في الروايات على تحتم ذلك التمتع بل يمكن ان يكون مندوبا كما لعله الشائع في المجاورين فلو لم يشأ التمتع فلا يجب عليه ذلك ثم إنه على تقدير مشيته التمتع لا بد له من الخروج إلى ميقات مهل أرضه لكونه حكما وضعيا فعليه لا تفاوت فيه بين الواجب والمندوب كما أنه لو قيل بلزوم الطهارة في المندوبة من الصلاة يلزم ذلك في الواجبة منها لكونها شرطا لحقيقة الصلاة ومهيتها فيتم الأمر من هذا الحيث واما من حيث السند فيشكل تتميمه لان اعتماد القائلين بالقول الأول عليه مما لم يحرز إذ ليس في هذه الرواية حكم عدم التمكن من الخروج إلى مهل أرضه وكذا حكم عدم التمكن من الخروج إلى أدنى الحل أيضا وهذا وان لم يكن بمهم لإمكان اعتمادهم في المطلب الأول على هذه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 19 - الحديث - 1 .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 365 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي