المكلف في مقام الامتثال يأتي كثيرا بالفرد الغالب لسهولته وشيوعه دون النادر ، فلا .
ومن المعلوم ان المقام ليس من قبيل ما يوجب انس الذهن والانسباق إليه لأن السائل وهو عبد الرحمن بن الحجاج سئل بنحو مطلق وليس الانس والانسباق بلحاظ حال السائل ولا المسؤول بل لا بد وان يتحقق في مورد الانصراف بلحاظ إرادة المولى ونحو ذلك حتى لا ينعقد للفظ ظهور إطلاقي .
فتحصل أن الحق بعد إحراز الإطلاق لدليل الجواز ما هو المشهور من جواز التمتع للمكي إذا بعد عن أهله لحكومة دليله على دليل المنع فلا يقاس ( ح ) ما هو الأقوى ظهورا وغير ذلك لتقدم الحاكم على المحكوم بلا ريب .
* المحقق الداماد :
* ( قال : ولو أقام من فرضه التمتع سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم فان تعذر أحرم من موضعه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا ريب في أن البحث الآن متمحض في تعيين ميقات الإحرام لحج المجاور الذي لم ينتقل فرضه المستقر عليه وهو التمتع إلى فرض المقيم واما البحث عن انقلاب الفرض وانتقاله إلى فرض المتوطن في مكة فسيأتي . فالكلام من هذا البحث مفروغ عنه وهو تحتم حج التمتع عليه بعد وانما الاختلاف في ميقات إحرامه والمحكي عن الشيخ وأبى الصلاح ويحيى بن سعيد وغيرهم هو لزوم الخروج من مكة إلى ميقات أهل بلده لأي ميقات كان ثم الإحرام منه وهذا هو القول الرائج والمحكي عن صريح الدروس والمسالك وكذا عن بعض القدماء هو كفاية الخروج إلى اى ميقات كان والمصنف ( ره ) وان أطلق القول في الميقات الا ان مراده بقرينة ما يأتي في بحث المواقيت عند ترك الإحرام من الميقات ودخول الحرم بلا إحرام نسيانا أو جهلا هو لزوم الخروج إلى ميقات أهله فيحتمل كون الألف واللام هنا للعهد والمحكي عن الحلي وكذا محتمل المدارك هو كفاية الخروج إلى أدنى الحل فالأقوال ثلاثة بحسب بادي الأمر .