تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إذ معه وان لم يدرك الجميع ولكن يدرك أزيد من المسمى . ويمكن ان يوجد في الباب أيضا ما يشعر بالتحديد بزوال الشمس من العرفة ، فهذه الطائفة هي مستندة القول الأول كما هو خيرة الشيخ وابن جنيد وابن حمزة وابن السراج .

الطائفة الثانية : ما يدل على أن الحد هو خوف فوات الموقف .

منها ما رواه في الاستبصار عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين ( 1 ) ولا دلالة فيها على أن الحد هو خوف فوت اختياري عرفه لا الركن بل الأعم منه . ومنها ما رواه في الاستبصار عن عبد اللَّه بن جعفر عن محمد بن سرو ( مسرور ) قال : كتبت إلى أبى الحسن الثالث ( ع ) ما تقول في رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه إلى اى وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية فكيف يصنع ؟ فوقع ( ع ) : ساعة يدخل مكة إنشاء اللَّه يطوف ويصلى ركعتين ويسعى ويقصر ويحرم بحجته ويمضى إلى الموقف ويفيض مع الامام ( 2 ) والكلام في عدم دلالتها على أن الحد هو خوف فوت الركن أو الأعم منه وهو المقدار الواجب من الوقوف من الزوال إلى الغروب يوم عرفة هو الكلام في الرواية الأولى . ومنها حسنة الحلبي قال : سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، فقال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدى عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 20 - الحديث - 5 . ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 20 - الحديث - 16 . ( 3 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 21 - الحديث - 6 .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 285 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي