العناوين القصدية فلا يحصل بلا قصد كما يستفاد من ذيل صحيحة حماد المتقدمة ومعه فلا وجه لدعوى انقلابها أي العمرة الأولى عمرة مفردة قهرا ولسان الدليل متصد لبيان ان المتعة هي الثانية لا الأولى واما انها اى الأولى فهي عمرة الافراد فلا . فعليه لا وجه لإيجاب طواف النساء عليه بعد إحلاله من العمرة الأولى وربما ارتكب ما ارتكب .
ولا يخفى وهن التمسك بأدلة لزوم طواف النساء في العمرة المفردة لأنها مسبوقة بإحراز كونها عمرة مفردة إذ لا يدرى ما يعتبره الشارع ح ولم ينبه في شيء من النصوص على لزومه هنا أصلا . فتحصل ان هنا ثلاث مسائل : الأولى حرمة خروج المتمتع من مكة إلا لعذر . الثانية ان المدار هو شهر الخروج لا التمتع . الثالثة ان العمرة الأولى التي فرغ منها وان لم تحتسب عمرة التمتع ولكن لا تصير عمرة مفردة حتى يجب عليه طواف النساء لعدم التنبيه عليه في النصوص .
* المحقق الداماد :
* ( قال : ولو دخل بعمرة إلى مكة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النية إلى الافراد وكان عليه عمرة مفردة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : إن مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم التكرار في السنة الآتية
على النائي الذي فرضه التمتع ولم يتيسر له الإتيان بعمرة التمتع قبل الحج بنحو لا يفوت شيء مما يعتبر فيه لزوما فالعدول إلى الافراد بأن يأتي بالحج أولا والعمرة ثانيا على خلاف القاعدة ولكنه جائز بلا خلاف في الجملة إنما الكلام في حد الضيق الموجب لجواز العدول واختلف الأقوال فيه زهاء خمسة أو أزيد ان لم يرجع إليها ومنشئها اختلاف الاخبار فمستند بعض هذه الأقوال هو بعض تلك الأخبار ومستند بعض آخر منها هو الجمع بينها زعما منه انه هو مقتضى الجمع الدلالي بينها فاللازم التأمل التام في كل واحد منها حتى يتضح حريم دلالته في نفسه ثم بالقياس إلى الآخر ولحاظ الجمع الدلالي ان أمكن والا فالجمع السندي بينها بترجيح ما هو أصح سندا وأشهر رواية وغير ذلك من المرجحات .