بالعمرة إذا اتحد الدخول والخروج في الشهر فتكفي العمرة السابقة وتصح ومقتضى الصدر هو لزوم تجديد إحرام العمرة والإتيان بها ثانيا إذا تغاير الرجوع والتمتع شهرا ومقتضى الذيل هو عدم لزومه إذا اتحد الخروج والدخول شهرا وقد يكون زمن الخروج مقاربا مع الإحلال جدا بنحو يستلزم اتحاده مع الرجوع شهرا اتحاد الرجوع مع التمتع كذلك وح فلا اشكال واما إذا اتحد زمن الرجوع والدخول شهرا بمعنى عدم الفصل بينهما بأزيد من ثلاثين يوما ولكن تغاير زمن الرجوع والتمتع شهرا بمعنى تحقق الفصل بينهما بأزيد منه كما إذا مكث بعد الإحلال مدة معتدا بها ثم خرج فبمقتضى الصدر يرجع بعمرة وبمقتضى الذيل لا يجب التجديد لصحة الأولى .
والذي يحدسه اللبيب هو ان إسحاق بن عمار هذا ساباطى فكما ان أباه وهو عمار لاعجميته قد لا يستوفى الجهات الأدبية في النقل فلعل ابنه هذا وهو إسحاق أيضا كان كذلك ، إذ اللائق بسؤاله هو استعلام حال اتحاد زمن الرجوع مع التمتع شهرا لا الدخول لان السؤال عن مفهوم الصدر في الذيل غير عزيز ، وكيف كان فلا ظهور لهذه الرواية قويا في كون المدار هو شهر التمتع بعد هذه المحتملات مع أنها موثقة ورواية حماد صحيحة فالحق أن المدار هو شهر الخروج لا التمتع .
ولقد أشرنا سابقا إلى أن إحرامه ( ع ) بالحج خارج مكة وهو ذات عرق مع عدم جوازه عند الإمامية لعله محمول على صورة الإحرام بحيث كان ( ع ) قد جدده بينه وبين اللَّه فما احرمه سابقا كان صوريا للتقية وما جدده بعد دخوله بمكة كان إحراما واقعيا .
ثم الظاهر أن العمرة الثانية التي يرجع بها إلى مكة إذا كان الرجوع في غير شهر الخروج هي عمرة التمتع واما الأولى فلا تكون كذلك كما تقدم من رواية حماد بن عيسى فالثانية هي الموصولة بالحج فلا يترتب آثار عمرة التمتع على الأولى واما ترتيب آثار العمرة المفردة من لزوم طواف النساء عليهما فلا إذ افراد العمرة من
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 282
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٨٢