تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واما على الأول أي فيما تكون معينة تنصيصا أو غيره كالانصراف إلى السنة الأولى مثلا عند الإطلاق فلا وجه لاستردادها أيضا إذا كان الصحيح هو الأول واما إذا كان الصحيح هو الثاني فالبحث فيه من حيث إبرائه لذمة المنوب عنه أمر ومن حيث استحقاق الأجرة أو لزوم ردها أمر آخر . ولقد حققنا لزوم براءة ذمة الميت في مثل المقام غير مرة . واما حديث استرداد الأجرة فالحق فيه هو ما قدمناه في مسئلة من أخر الحج عن السنة التي عين لها ، وان كان مخالفا لما اختاره غير واحد ، وهو ان الإجارة لا وجه لانفساخها إذا لم يأت الأجير بالمستأجر عليه في نظير المقام لانعقادها صحيحة فاستحق كل من الموجر والمستأجر ما انتقل اليه بمجرد العقد فاستحق الأجير الأجرة المسماة والمستأجر الحج فإذا لم يؤد الأجير به فللمستأجر أن يطالبه وحيث انه ممتنع الوجود فرضا يكون متعذر التسليم فينتقل إلى بدله وهو هنا أجرة المثل فيستحق المستأجر تلك الأجرة في ذمته فعلى الأجير ان يؤديها اليه . وتظهر الثمرة فيما اختلفت أجرة المثل مع الأجرة المسماة لاختلاف الدواعي ( ح ) . فانقدح ان الانفساخ لا وجه له كما اخترناه سابقا وان استرداد الأجرة المسماة لا اتجاه له أصلا سواء قلنا بان الصحيح هو الأول أو الثاني ولا يبنى على شيء من القولين وان افاده في المتن .

اما الجهة الثالثة

فاعلم أن الوارد في بيان ان الصحيح ما هو من الحجين على قسمين : أحدهما ما أطلق فيه الفساد في كلام السائل أو المعصوم ( ع ) على الحج الأول وثانيهما ما حكم بأن الأول له وانه تام للمنوب عنه ونحو ذلك . فليس في شيء من الروايات ما يدل على فوت الحج وانه لا حج له بالنسبة إلى الأول هنا بخصوصه وان قال في الجواهر عند إثبات فساد الأول وان إطلاقه عليه ليس بمجاز : ان احتمال كون هذا الإطلاق مجازا لا داعي إليه بل هو مناف لجميع ما ورد في بيان المبطلات في النصوص من أنه قد فاته الحج ولا حج له - اه . مع أنه ره لم يتعرض لما رواه زرارة الدال صريحا على أن الحج الأول هو للحاج المرتكب بالمنهي عنه وان الثاني عقوبة وان تعرضه فيما يأتي ولم يحكم هناك بفساد الأول بتة وتلك الرواية
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 194 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي