تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
تعقلها بمن ارتكب ما يوجبها فلا مجال للبحث عنه لوضوحه .

واما الفرع الثاني [ والثالث ]

فهو معركة الآراء وباتضاحه يتضح حكم الفرع الثالث أيضا وقد تحزبوا في الأقوال إلى ثمانية كما عدها في الجواهر وقد يدور البحث عندهم مدار أن الفرض هو الحج الأول والثاني عقوبة صرفة أو ان الفرض هو الثاني ولزوم إتمام الأول تعبد . ولكن ذلك غير واف لحقه فلنشر إلى أن مدار الكلام ما هو أولا ، والى ان مقتضى القاعدة بالنسبة إلى استرداد الأجرة ما هو ثانيا ، والى ان المحصل من الروايات المتعددة مع اختلافها ما هو ثالثا ، حتى يتضح عدم تمامية بعض ما أفاده في الجواهر

فالكلام في جهات ثلث :

الجهة الأولى لا إشكال في وجوب إتمام الحج بمجرد الشروع فيه

وإتيان بعض مناسكه سواء كان في نفسه مندوبا أم واجبا وعلى الثاني كان واجبا بالأصالة أو بالعرض وسواء وقع فيه شيء من المناهي أم لا ( فح ) يجب إتمامه على كل حال وكذا لا شبهة في وجوب إتيان الحج الآخر في غير تلك السنة إذا اتى في الأول بما نهى عنه في الجملة بلا فرق بين كون الحج الأول أيضا مندوبا أو غيره . ومن هنا ينقدح ما في البحث بان الفرض هو الأول أو الثاني إذ الإتمام واجب ومفروض على جميع التقادير والإتيان بالثاني أيضا كذلك وانما الفرق بين المندوب والفرض هو بلحاظ قبل الشروع حيث يتأتى البحث عن تعيين الفرض انه هو الأول أم لا ، مع أن المهم هو الفحص عن حال الحج الأول بطريان المنهي عنه فيه هل يبطل أم لا فمدار البحث هو ان الصحيح من الحج هو الأول والثاني نظير الكفارة عقوبة وكذا نظير التفريق بين الرجل وزوجته إذا أحدثا حدثا جريمة كما حكم في الرواية الآتية بالتفريق بينهما أو الصحيح من الحج هو الثاني لبطلان الأول بطريان ذلك وان وجب إتمامه تعبدا .

الجهة الثانية ان الإجارة قد تكون معينة

من حيث تعيين سنة الحج وقد تكون مطلقة فعلى الثاني لا فرق بين كون الصحيح هو الأول أو الثاني في عدم استعادة الأجرة حيث إن الأجير قد وفى بالعقد على اى تقدير فلا وجه لاسترداد الأجرة منه .