تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وجب عليه الوفاء بتحصيله ولكنه ليس بحرام نفسي حتى لا يقع عبادة بل من باب الضد وقد تحقق ان ذلك حرام مقدمي وغيري فلا مبغوضية شرعية له فليس بمبعد حتى يستحيل التقرب به . فتحصل أن الحق هو جواز الاحتساب لنفسه أيضا في الجملة أما في الصورة الأولى والثانية فلما تقدم واما في الثالثة فلو اذن المستأجر ان يقصده لنفسه فله ذلك إذ لم يكن عدم الجواز الا لعدم رضاء المحمول المستأجر واما مع رضاه فلا اشكال وأن الفرق بين الاستيجار للإطافة ولغيرها مما لا محصل له وأن التبرع والاستيجار هنا سيان
* المحقق الداماد : * ( قال قده : ولو تبرع انسان بالحج عن غيره بعد موته برأت ذمته ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : إن البحث في اجزاء التبرع وصحته يتوقف على الفحص عن جهاته من كون المتبرع عنه مشغول الذمة بحج واجب بالأصالة كحجة الإسلام أو بالعرض كالمنذور أم لا ، ومن كونه حيا وميتا وعلى الأول من كونه عالما أم لا ، وعلى تقدير العلم راضيا أم لا ، ومن كون ذلك الحج معتبرا فيه المباشرة أم لا ، ومن كونه قادرا عليه على فرض لزوم المباشرة أم لا ومن كونه على تقدير العجز الفعلي آيسا عن تجدد القدرة أم لا وغير ذلك مما يرجع إلى الحي . وعلى الثاني أي كونه ميتا من كونه تاركا لما يحج به عنه أم لا ومن كون المتبرع وليا أم لا وعلى تقدير عدم كونه وليا له من كونه بعض أهله أم لا ، مأذونا من قبل الولي أم لا وسائر ما يرجع إلى كون المتبرع عنه ميتا . والظاهر من عبارة المصنف ره هو صحة التبرع إذا كان المتبرع عنه ميتا ومشغول الذمة وان كان مطلقا بالنسبة إلى القيود الأخر من كون المتبرع هو الولي أم لا وغير ذلك والمهم هو التمسك بذيل إطلاق دليل يتصدى لجميع هذه الأمور . ولكن الحق انه غير ميسور الابداعية إلقاء الخصوصية والا يلزم الاقتصار على مضامين النصوص الآتية واختصاص بعض روايات الباب بمشروعية الإهداء للثواب وهو أجنبي عن المبحوث عنه ، لأن المهدى للثواب قد حج لنفسه فكتب له أجر ثم يهديه إلى الميت ، بخلاف المتبرع فإنه يحج