تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
تصحيحه بحسب القاعدة وبحسب النص معا . اما القاعدة فحيث ان في البين حركتين أحدهما بالذات والأخرى وهي حركة المحمول بالتبع والعرض ، فلكل من الحامل والمحمول قصد القربة في عمله الخاص وليس في الباب ما يدل على لزوم الحركة الذاتية في صدق الطواف والا لم يجز الركوب أيضا . واما النص فصحيحة هيثم بن عروة التميمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انى حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة وقلت له انى طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزيني ؟ قال نعم ( 1 ) ولقد تنقل هذه الصحيحة بمضامين أخر لا دخالة لما يوجد في نقل آخر في المقصود . وقد يدل على جواز الاحتساب أيضا ولكن بالإطلاق صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المرأة تطوف بالصبي وتسعى هل يجزى ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال نعم ( 2 ) وسر دلالته على المطلب بالإطلاق هو عدم ظهور هذه الصحيحة في أن إطافة الصبي كانت بحمله في صدرها أو ظهرها كما تحمل الام ولدها وكذا السعي أو كانت بأخذ يده وتحريكه بحركتها فعلى الثاني لا مساس لها بالمقام بخلافها على الأول نعم لما كانت شاملة لهما معا فتدل على المقصود بالإطلاق .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى أصل المطلب بلا التفات إلى الإجارة واما لو استؤجر للحمل في الطواف فقد يفصل بين الاستيجار للحمل في الطواف وبين الاستيجار للطواف اى الإطافة بالاجزاء عنهما في الأول دون الثاني واستحسنه في المدارك والتحقيق يقتضي تشقيق صور المسئلة أولا ثم بيان حكم كل منها ثانيا . اما الأول فقد يستأجره المحمول لان يحمله في حال طوافه اى طواف المحمول مطلقا وهذا يتصور على وجهين أحدهما ان يتملك المستأجر الحركة الذاتية القائمة بالمؤجر الحامل وثانيهما ان يتملك عليه الحركة العرضية القائمة به اى بالمحمول
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 50 - الحديث - 2 . ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 50 - الحديث - 3 .