تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عن الميت ولا ثواب له الا ان ينوي بنفس التبرع القربة فيثاب ثواب التبرع لا الحج . فما ورد في الإهداء غير مرتبط بالمقام كما أن ما ورد لبيان أصل مشروعية التبرع أيضا أجنبي عن المقام إذ لسنا الآن بصدد إثبات أصل المشروعية وذلك لثبوتها في الجملة . ومن هنا يتضح صعوبة إثبات الإطلاق الشامل لجميع تلك الصور المشار إليها من الرواية فلنأت بها ولنشير إلى محصل مضمونها وها تلك الروايات الواردة في الجهة

الأولى المبحوث فيها عن التبرع عن الميت :

الأولى - صحيحة رفاعة

قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه ؟ قال : نعم ( 1 ) وظاهرها مع الاختصاص بالميت وبحجة الإسلام عند عدم الإيصاء فلا تشمل غير ذلك انما هو لبيان مشروعية أصل القضاء في قبال من يرى من العامة كأبي حنيفة السقوط في هذا الفرض ، ويقوى الحدس ( ح ) انها لإفادة بطلان ذلك الزعم الذي كان يزعمه زعيم طائفة من القوم الذين جعل الرشد في خلافهم وبمضمونها أيضا روايات أخر فهي خارجة عن المقصود .

الثانية - صحيحة عبد اللَّه بن مسكان

عن عامر بن عميرة قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : بلغني عنك انك قلت : لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزء ذلك عنه ، فقال : نعم اشهد بها على أبى أنه حدثني ان رسول اللَّه ( ص ) أتاه رجل فقال : يا رسول اللَّه ان أبى مات ولم يحج فقال له رسول اللَّه ( ص ) : حج عنه فان ذلك يجزى عنه ( 2 ) . والظاهر من الذيل وان كان مخصوصا بما ان كان الميت أبا للمتبرع بعد ان كان المراد من قوله « حج عنه » هو الأمر به ولكن بقرينة استدلال الإمام ( ع ) به لما أجاب به أولا من اجزاء الحج باذن بعض أهله بلا تقييد بكونه ابنا أحج أو غير ابن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج - الباب 28 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب وجوب الحج - الباب 31 - الحديث - 2