تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولكن بتوليد حركة الحامل . فالأولى سبب والثانية مسبب فقد يتعلق السبب في ذمة الحامل وقد يتعلق المسبب فله إيجاده بالمسبب القائم بنفسه اى الحامل . وقد يستأجره لان يطيفه مطلقا . والفرق بينه وبين الأول هو استقلال المحمول في الأول للنية وقصد القربة وفي الثاني لا يكون كذلك ولكن يتأتى فيه الوجهان أيضا من مملوكية الحركة العرضية أو الذاتية لإمكان اطافته للمحمول بكل من هاتين الحركتين وقد يستأجره لان يحمله أو يطيفه مقيدا أو مشروطا بعدم قصده لنفسه فهذه هي الصور الثلث المتصورة في الباب .
واما الثاني أي بيان حكم كل منها فنقول : لا إشكال في جواز الاحتساب في الصورة الأولى إذا كان المستأجر مالكا للمسبب المتولد من حركة الحامل وذلك لتعدد العمل أحدهما قائم به والأخر بالأجير فينوي كل منهما طوافا بعمله لنفسه وان كان أحدهما متولدا من الأخر . وكذا إذا كان المستأجر مالكا للمسبب القائم بالحامل إذ ما هو الملك له بعد الاستيجار هو أصل الحركة حول البيت بعدد خاص واما خصوصياته الأخر فلا ، فعليه للاجيران يسرع وان يبطئ إذ الخصوصية ملك له لا للمستأجر نظير بيع صاع من الصبرة حيث إن الخصوصية ملك للبائع لا للمشتري فلذلك يكون التعيين بيده لا بيد المشترى ( فح ) للمؤجر ان يطلب بإزاء الخصوصية من السرعة أو البطؤ أيضا مالا حتى يتحرك بحركة خاصة يريدها المستأجر ، وحيث إن الخصوصية ملك للأجير فله ان يقصد بها الطواف لنفسه فالقصد وعدمه كالسرعة وعدمها كلاهما بيده ولا يستلزم ذلك تصرفا في مال الغير أصلا إذ لا يتملك المستأجر أزيد من ذات الحركة والمفروض انه سلمها اليه بلا ازدياد ولا نقصان . وهذا نظير الاستضائة بنور الغير أو الاستظلال بظل الغير من عدم الاحتياج إلى الاذن ولا استلزام للتصرف في مال الغير مع أنه على فرض استلزامه ذلك لا اشكال فيه كما سيأتي . هذا في الصورة الأولى بقسميها .

واما في الصورة الثانية

فالمستأجر وان استوجره للإطافة ولكن اللازم التأمل
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 183 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي