الأصبهاني في كتاب الأغاني :
* * *
وأنشد بعده أيضا - وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين - :
[ من الرجز ]
249 - هم الالى إن فاخروا قال العلى * بفى امرئ فاخر كم عفر البرى
على أن الالى المقصور لا يكتب بعد ألفه واو ، لان الألف واللام قبله
اشتباهة بإلى الجارة .
والبيت من مقصورة ابن دريد اللغوي ، وقبله :
بل قسما بالشم من يعرب هل * لمقسم من دون هذا منتهى
كان أقسم أولا بابل الحجاج على طريقة العرب ، ثم أضرب فأقسم بالشم
من يعرب ، والشم : السادات والاشراف ، جمع أشم ، وهو المرتفع الانف ، وهو
من صفات الشريف ، و " من يعرب " في موضع الحال للشم ، أو صفة له ، لان
لامه للجنس ، ويعرب : أبو قبيلة من عرب اليمن ، وهو يعرب بن قحطان بن هود
عليه السلام ، وإنما أقسم به لأنه أبو الأزد ، وابن دريد أزدى ، فيكون أقسم
بآبائه وأجداده العظماء ، و " هل " للاستفهام التقريري ، وهو حمل المخاطب
على الاقرار و " مقسم " اسم فاعل من أقسم ، و " دون " بمعنى غير ، اسم
الإشارة ليعرب ، و " منتهى " غاية ينتهى إليها ، وهو فاعل الظرف ، والجملة
اعتراض بين القسم وبين جوابه الآتي بعد أربعة أبيات .
وقوله " هم الالى الخ " استئناف بيانى في جواب لم لا يكون دون يعرب
منتهى للمقسم ، و " الالى " بمعنى الذين ، واحده الذي من غير لفظه و " فاخروا "
عارضوا بالفخر ، والفخر : التمدح بالخصال المحمودة ، والعلى : الرفعة . وقوله " بفى
امرئ " خبر مقدم ، وجملة " فاخركم " صفة امرئ و " عفر البرى " مبتدأ مؤخر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 507
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٥٠٧