وتقدم الكلام عليه أيضا في الشاهد الرابع والعشرين بعد المائة من هذا الكتاب .
* * *
وأنشد بعده : [ من الرجز ]
* بل جوز تيهاء كظهر الحجفت *
وهذا أيضا قد تقدم شرحه في الشاهد الواحد بعد المائة من هذا الكتاب .
* * *
وأنشد الجاربردي فيها - وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المائتين - :
[ من الرجز ]
248 - باعد أم العمر من أسيرها * حراس أبواب على قصورها
على أن عمرا إذا دخله اللام لضرورة الشعر لا تلحقه الواو المميزة بينه وبين عمر
وحراس : جمع حارس ، فاعل باعد : أي جعلوه بعيدا لا يقدر على القرب
من بابها ، وأم العمر : مفعول باعد ، والقصور : جمع قصر وهو بيت على بيت ،
و " على " بمعنى اللام
وهذا البيت أنشده ابن جنى في سر الصناعة عن الأصمعي لزيادة اللام في
العلم ضرورة ، وتبعه ابن هشام في بحث " أل " من المغني ، وهو لأبي النجم
العجلي ، وبعده :
وغيره شنعاء من غيورها * فالسحر لا يفضى إلى مسحورها
وغيرة : معطوف على حراس ، وأراد بالغيور زوجها ، وأراد بالسحر كلامها
اللذيذ الذي يستميل القلوب كما تستمال بالسحر ، والافضاء : الوصول ، وأراد
بالمسحور نفسه .
وأبو النجم من بنى " عجل " ، واسمه الفضل بن قدام ، وهو أحد رجاز
الاسلام المتقدمين في الطبقة الأولى ، قال أبو عمرو بن العلاء : هو أبلغ من العجاج
في النعت ، وله مع هشام بن عبد الملك نوادر وحكايات مضحكات أوردها
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 506
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٥٠٦