متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا
على أن قوله " وتسطارا " من استطاره : أي طيره .
" ومتى " اسم شرط ، و " تلقني " شرطه و " ترجف " جزاؤه ، وروى
بدله " ترعد " بالبناء للمفعول ، و " روانف " فاعل ترجف ، و " فردين " حال
من الفاعل والمفعول .
قال أبو علي : " تستطارا ، جزم عطف على ترعد ، حملته على الأليتين
أو على معنى الروانف ، لأنهما اثنان في الحقيقة ، وهذا أحسن من أن تحمله على أن
في ( تستطارا ) ضمير الروانف ، وتجعل الألف بدلا من النون الخفيفة ، لان
الجزاء واجب " انتهى .
والروانف : جمع رانفة ، بالراء المهملة والنون والفاء ، وهي طرف الالية الذي
يلي الأرض إذا كان الانسان قائما ، و " تستطارا " بمعنى تطلب منك أن تطير
خوفا وجبنا ، والعرب تقول : لمن اشتد به الخوف : طارت نفسه خوفا .
وقد شرحنا هذا البيت على وجوه شتى من الاعراب ، ونقلنا ما للناس فيه
في الشاهد التاسع والستين بعد الخمسمائة من شواهد شرح الكافية .
وهو من أبيات ثلاثة عشر لعنترة العبسي الجاهلي خاطب بها عمارة بن زياد
العبسي ، وقد شرحناها هناك على وجه لا مزيد عليه بعون الله وفضله .
* * *
وأنشد بعده : [ من الرجز ]
* ما بال عيني كالشعيب العين *
وتقدم الكلام عليه في الشاهد الخامس والعشرين من أوائل هذا الكتاب
مقدمة علم الخط
أنشد فيها : [ من الطويل ]
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 505
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٥٠٥