ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير
سنة خمس وستين . وقوله " غداة طفت علماء - البيت " هكذا رأيته في نسختين
قديمتين صحيحتين جدا من نسخ الكامل ، وكذلك هو المشهور أيضا ، ورأيت
صاحب الأغاني أدرج بينهما بيتا ، ورواه هكذا
غداة طفت علماء بكر بن وائل * وألافها من حمير وسليم
ومال الححازيون دون بلادهم * وعجنا صدور الخيل نحو تميم
وقوله " وكان لعبد القيس - الخ " هو قبيلة ، وأحلافها - بالجر - معطوف
عليه ، جمع حلف - بالكسر - وهو المحالف والمعاهد ، ويحصب وسليم : قبيلتان ،
بيان لاحلافها ، وأول جدها - بالرفع - : اسم كان ، وخبرها المجرور قبله ، والجد
- بفتح الجيم - : الاجتهاد ، والمعنى كقول الشاعر :
إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأول ما يجنى عليه اجتهاده
وقوله " وظلت شيوخ الأزد - الخ " أي : شجعانها تعوم في دمائها ، والجلاد
- بكسر الجيم - : المجالدة والمضاربة بالسيف ، والمقعص : اسم مفعول : الذي قتل
في مكانه فلم يبرح ، والفائظ : الذي فاظت نفسه : أي خرجت روحه ، والكليم :
المجروح ، وقوله " رأت فتية باعوا الاله نفوسهم " بزعمهم هذا سموا أنفسهم شراة ،
وهو جمع ، شار ، قال الجوهري : والشراء الخوارج ، الواحد شار ، سموا بذلك
لقولهم : إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله تعالى : أي بعناها بالجنة حين فارقنا
الأئمة الجائزة ، يقال منه : تشرى الرجل
وهذا خبر وقعة دولاب ، روى صاحب الأغاني ( 1 ) بسنده إلى خالد بن خداش
قال : " إن نافع بن الأزرق لما تفرقت آراء الخوارج ومذاهبهم في أصول مقالتهم أقام
بسوق الأهواز وأعمالها لا يعترض الناس وقد كان متشككا في ذلك ، فقالت له امرأته
هامش
( 1 ) انظر ( ح 6 ص 142 ) دار الكتب و ( 6 ص 3 ) بولاق