فنمت بها في رأس شا * هقة على فرع البشامه
إما ترث تركت عفوا * أو قتلت فلا ملامه
أنت المليك عليهم * وهم العبيد إلى القيامة
ذلوا وأعطوك القيا * د كذل أدبر ذي حزامه ( 1 )
قوله " يا عين ما فابكى " ما : زائدة ، والنعم : المال الراعي ، وهو جمع لا واحد
له من لفظه ، وأكثر ما يقع على الإبل ، قال أبو عبيد : النعم : الجمال فقط ، وقيل :
الإبل خاصة ( 2 ) ، يؤنث ويذكر ، وهو هنا مذكر لوصفه بالمؤبل ، باسم المفعول ،
ومعناه المقتنى ، يقال : أبل الرجل تأبيلا : أي اتخذ إبلا واقتناها ، والأسل : القنا ،
والتثقيف : التعديل ، والمقامة : اسم المفعول من أقام الشئ بمعنى عدله وسواه ،
وفى العباب : يقال : حلا : أي استثن ، ويا حالف أذكر حلا ، قال عبيد بن
الأبرص لأبي امرئ القيس - وحلف أن لا يساكنوه - :
حلا أبيت اللعن . . . البيت
و " آمه " وفيه أيضا في مادة ( أوم ) : الأمة العيب ، وأنشد البيت أيضا ،
وطرب تطريبا : أي مد صوته ، والعاني : الأسير ، والزقاء - بضم الزاي المعجمة
بعدها قاف - : صياح الديك ونحوه ، و " الهامة " تزعم العرب أن روح القتيل
الذي لم يدرك بثأره تصير هامة - وهو من طيور الليل - فتزقو تقول : أسقوني
أسقوني ( 3 ) ، فإذا أدرك بثأره طارت ، وقوله " عيوا بأمرهم " الضمير لبنى أسد ،
هامش
( 1 ) فسر المؤلف الحزامة على أنها بالحاء المهملة مفتوحة ، والذي في الأغاني :
ذلوا بسوطك مثلما * ذل الاشيقر ذي الخزامه
والخزامة - بكسر الخاء المعجمة - : برة تجعل في أنف البعير ليذل ويقاد
( 2 ) هذا مقابل لقول لم يذكر ، وهو : النعم يطلق على الإبل والبقر والغنم
( 3 ) قال ذو الإصبع العدواني :
يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حتى تقول الهامة أسقوني