قال الأعلم : " الشاهد فيه إدغام عيوا وجعله كالمضاعف الصحيح السالم من
الاعلال والحذف ، لادغامه "
والبيتان من قصيدة لعبيد بن الأبرص الأسدي خاطب بها حجرا أبا امرئ
القيس ، واستعطفه لبنى أسد ، وذلك أن حجرا كان يأخذ منهم إتاوة فمنعوه
إياها فأمر بقتلهم بالعصى ، فلذلك سموا عبيد العصى ، ونفى من نفى منهم إلى
تهامة ، وأمسك منهم عمرو بن مسعود وعبيد بن الأبرص وحلف أن لا يساكنوه ،
فلما خاطبه بها رق لهم حجر ، وأمر برجوعهم إلى منازلهم ، فاضطغنوا عليه ما فعل
بهم فقتلوه ، وأولها :
يا عين ما فابكى بنى أسد * هم أهل الندامة ( 1 )
أهل القباب الحمر والنعم المؤبل والمدامه
وذوو الجياد الجرد والأسل * المثقفة المقامة ( 2 )
حلا أبيت اللعن حللا * إن فيما قلت آمه
في كل واد بين يثرب * فالقصور إلى اليمامة
تطريب عان أو صيا * ح محرق وزقاء هامه ( 3 )
ومنعتهم نجدا فقد * حلوا على وجل تهامه
عيوا بأمرهم كما * عيت بيضتها الحمامة ( 4 )
جعلت لها عودين من * نشم وآخر من ثمامة
هامش
( 1 ) رواية الأغاني
" يا عين فابكى ما بنى "
( 2 ) رواية الأغاني " وذوي الجياد "
( 3 ) رواية الأغاني " أو صوت هامه " ( 4 ) رواية الأغاني
" برمت بنو أسد كما * برمت ببيضتها الحمامة "