خطأ ، لان الأصل في هذا الباب إذا لفظ بالحرف أن يترك على حركته ويزاد عليه
في الوقف هاء السكت أو ألف الوصل ، كما أجاز سيبويه أن يوقف بالألف في
المفتوحة عوضا من الهاء ، والتاء من " تريد " مضمومة فكان يلزم إبقاء ضمتها ،
ولا يصح ذلك في الشعر ، إلا أن تقول : إنه فتحها من أجل ألف الاطلاق
بعدها ، فيحتاج إلى تعليل آخر .
الأمر الثالث أن هذا الشعر خطاب لامرأة ، فيجب أن يكون المقدر مؤنثا
كما قدره أبو زيد ، وتقديره مذكرا غفلة عن سياق الشعر وأصله .
وقوله " إن شئت أشرفنا الخ " بكسر التاء من شئت خطاب لامرأته ،
وأشرفنا : أي علونا شرفا - بفتحتين - وهو المكان العالي ، وكلانا : تأكيد
ل " نا " وكلا : مفرد اللفظ مثنى المعنى ، ويجوز مراعاة كل منهما ، ولهذا أعاد الضمير من
دعا إليها مفردا : أي دعا كل منا ، ولو أعاد الضمير باعتبار معناه لقال دعوا
وقطع همزة الوصل لضرورة الشعر ، وربه : بدل منه ، وجهدا : منصوب مفعول
مطلق بتقدير مضاف : أي دعاء جهد ، أو حال بتقدير جاهدا ، والجهد - بالفتح - :
الوسع والطاقة ، و " أسمعا " من أسمعت زيدا : أي أبلغته ، فهو سميع ، والدعاء
يتعدى إلى مفعول واحد بنفسه ، وإلى ثان بحرف جر ، يقال : دعوت الله أن
يفعل كذا : أي يفعل كذا ، ودعوت الله : أي ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما
عنده ، والتقدير هنا أن يجزى أحدنا بمقابلة الخير خيرات ، وإن كان فعله شرا
فأصابه بشر ، ولا أريد لك الشر إلا أن تأبى الخير
ومن هنا تعرف أن تقدير ابن عصفور هو الجيد ، لا تقدير السيرافي ، وأن
شرح الأعلم من قبيل الرجم بالظنون
وقوله " قطعك الله الكريم قطعا " . هو دعاء عليه ، والقطع : جمع قطعة ،
والثمام - بالثاء المثلثة - : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص ، والقصد :
جمع قصدة ، وهي القطعة من الشئ إذا انكسر ، ككسر جمع كسرة ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 270
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٧٠