تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
خطأ ، لان الأصل في هذا الباب إذا لفظ بالحرف أن يترك على حركته ويزاد عليه في الوقف هاء السكت أو ألف الوصل ، كما أجاز سيبويه أن يوقف بالألف في المفتوحة عوضا من الهاء ، والتاء من " تريد " مضمومة فكان يلزم إبقاء ضمتها ، ولا يصح ذلك في الشعر ، إلا أن تقول : إنه فتحها من أجل ألف الاطلاق بعدها ، فيحتاج إلى تعليل آخر . الأمر الثالث أن هذا الشعر خطاب لامرأة ، فيجب أن يكون المقدر مؤنثا كما قدره أبو زيد ، وتقديره مذكرا غفلة عن سياق الشعر وأصله . وقوله " إن شئت أشرفنا الخ " بكسر التاء من شئت خطاب لامرأته ، وأشرفنا : أي علونا شرفا - بفتحتين - وهو المكان العالي ، وكلانا : تأكيد ل‍ " نا " وكلا : مفرد اللفظ مثنى المعنى ، ويجوز مراعاة كل منهما ، ولهذا أعاد الضمير من دعا إليها مفردا : أي دعا كل منا ، ولو أعاد الضمير باعتبار معناه لقال دعوا وقطع همزة الوصل لضرورة الشعر ، وربه : بدل منه ، وجهدا : منصوب مفعول مطلق بتقدير مضاف : أي دعاء جهد ، أو حال بتقدير جاهدا ، والجهد - بالفتح - : الوسع والطاقة ، و " أسمعا " من أسمعت زيدا : أي أبلغته ، فهو سميع ، والدعاء يتعدى إلى مفعول واحد بنفسه ، وإلى ثان بحرف جر ، يقال : دعوت الله أن يفعل كذا : أي يفعل كذا ، ودعوت الله : أي ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده ، والتقدير هنا أن يجزى أحدنا بمقابلة الخير خيرات ، وإن كان فعله شرا فأصابه بشر ، ولا أريد لك الشر إلا أن تأبى الخير ومن هنا تعرف أن تقدير ابن عصفور هو الجيد ، لا تقدير السيرافي ، وأن شرح الأعلم من قبيل الرجم بالظنون وقوله " قطعك الله الكريم قطعا " . هو دعاء عليه ، والقطع : جمع قطعة ، والثمام - بالثاء المثلثة - : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص ، والقصد : جمع قصدة ، وهي القطعة من الشئ إذا انكسر ، ككسر جمع كسرة ،