لأخيه " ألا تا " فيقول الاخر " بلى فان " يريد ألا ترحل وألا تنتجع ؟ فيقول
الاخر : بلى فارحل ، بلى فانتجع ، وأما ما رواه أبو زيد * إلا أن تأا * فإن
هذا من أقبح الضرورات ، وذلك أنه لما اضطر حرك ألف الاطلاق ، فخرجت
عن حروف المد واللين فصارت همزة " انتهى .
ومنهم المرزباني ، قال في كتاب الموشح : " زعم أبو عبيدة أن حكيم بن
معية التميمي قال : [ من الرجز ]
قد وعدتني أم عمرو أن تا * تدهن رأسي ( 1 ) وتفليني وا
* وتمسح القنفاء حتى تنتا ( 2 ) *
وقال آخر :
* بالخير خيرات وإن شرافا * إلخ
يريد فشر ، أو يريد إلا أن تريد ، قال : فسألت عن ذلك الأصمعي ، فقال :
هذا لي بصحيح في كلامهم ، وإنما يتكلمون به أحيانا ، قال : وكان رجلان من
العرب أخوان ربما مكثا عامة يومهما لا يتكلمان ، قال : ثم يقول أحدهما " ألاتا "
يريد ألا تفعل ، فيقول صاحبه " بلى فان " يريد فافعل ، وليس هذا بكلام مستعمل
في كلامهم " انتهى .
ومنهم ابن عصفور ، قال في كتاب الضرائر : " ومنه قول الاخر :
نادوهم أن ألجموا ألاتا * قالوا جميعا كلهم ألافا
يريد قالوا : ألا تركبون ، ألا فاركبوا ، فحذف الجملة التي هي اركبوا ،
هامش
( 1 ) في اللسان " تمسح رأسي "
( 2 ) القنفاء : فيشلة الذكر ، وقوله " تنتا " ليس بعض كلمة كسابقه ولكن
( تنتأ ) فخفف الهمزة بقلبها ألفا ، وقد ضبطت في موشح المرزباني بكسر التاء
الأولى ، وهو خطا ، ومعنى " تنتأ " ترتفع وتنتفخ