مخفف الميم مفتوح الألف ، واحترز بهذا الضبط عن القراءة بكسر الهمزة وتشديد
الميم فتكون أما بالتخفيف استفتاحية
وحيى - بضم الحاء المهملة وفتح المثناة التحتانية الأولى وتشديد الثانية - :
رجل من الخوارج
وفى نسخ الشرح " أو هكذا رجلا إلا بأصحاب " وكذا في شرح الجاربردي
في باب الجمع ، وقال : معنى البيت الانكار على من يرى أن مقاتلة هذا الشاعر
لا تجوز إلا حال مصاحبته مع أصحابه ، فقال : لم لا أقاتل منفردا سواء أكون
فارسا أو راجلا ، انتهى .
وهذا المعنى مراده قطعا ، لكن في أخذه من البيت خفاء وفى تركيبه ( 1 )
تعقيد وقلاقة وينظر في هذا الاستثناء ( 2 )
ثم رأيت في أمالي الصحاح لابن برى قال بعد أن نقل كلام أبى زيد ما نصه :
وقال ابن الأعرابي : قوله " ولا كذا " : أي ما ترى رجلا ( 3 ) ، وقال المفضل : أما
خفيفة بمعنى ألا ، وألا تنبيه يكون بعدها أمر أو نهى أو أخبار ( فالذي بعد أما هنا
إخبار ) ( 4 ) كأنه قال : أما أقاتل فارسا وراجلا ، وقال أبو علي في الحجة بعد أن
حكى عن أبي زيد ما تقدم : فرجل على ما حكى أبو زيد صفة ومثله ندس وفطن وحذر
هامش
( 1 ) في نسخ الأصل وفى تركبه ، وهو تحريف
( 2 ) قد نظرنا في هذا الاستثناء على المعنى الذي ذكره الجاربردي فوجدناه
استثناء مفرغا والمستثنى منه المقدر عموم الأحوال ، وكأن في الاستفهام الذي أجاب
عنه الشاعر بالبيت الشاهد حذف الواو مع ما عطفت ، وكأنهم قالوا له : أتخرج
راجلا ومنفردا
( 3 ) الذي في اللسان عن ابن الأعرابي : " أي ما ترى رجلا كذا " ( 4 )
الزيادة عن اللسان عن المفضل وهي ضرورية