الجواب : أو ليس عارا على من يسمّي نفسه شيخ الإسلام أن ينشر بين المسلمين في كتابه مثل هذه الخزاية ويكرّرها في طيّه ؟ ! كأنّه جاء بتحقيق أنيق ، أو فلسفة راقية ، أو حكمة بالغة تحيي الامّة .
وكأنّ الرجل ينقل عن الشيعة شيئا يحدّث به عن امّة بائدة لم تبق منها صروف العبر من يعرف نواميسها ، ويدافع عنها .
هذا وفي قرآن الشيعة :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » ؛
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 2 » ؛
وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ
« 3 » ؛
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
« 4 » .
وهذا دعاء العشرات يقرأه الشيعة في كلّ جمعة . وهذه الصلوات المندوبة الّتي تكرّر فيها السورة عشر مرّات . وهذه الأذكار المستحبّة الّتي تقرأ بالعشرات . وهذه مباحث العقول العشرة مباحث الجواهر والأعراض العشرة في كتبهم .
وهذا قولهم : إنّ أسماء النبيّ عشرة .
وقولهم : إنّ اللّه قوّى العقل بعشرة .
وقولهم : عشرة خصال من صفات الإمام .
وقولهم : كانت لعليّ من رسول اللّه عشر خصال .
وقولهم : بشّر شيعة عليّ بعشر خصال .
وقولهم : في السواك عشر خصال .
وهذه قصور الشيعة المشيّدة ، وأبنيتهم العامرة ، وحصونهم المنيعة كلّها تكذّب ابن تيميّة ، ولا يخطر على قلب أحد من بانيها ما لفّقه ابن تيميّة من المخاريق .
هذا والشيعة لا ترى للعدد قيمة بمجرّده ، ولا يوسم أحد منهم بحبّه وبغضه مهما كان المعدود مبغوضا له أو محبوبا . ولم تسمع أذن الدنيا من أحدهم في
هامش
( 1 ) - البقرة : 196 .
( 2 ) - الأنعام : 160 .
( 3 ) - الفجر : 1 ، 2 .
( 4 ) - هود : 13 .