ما رؤي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضاحكا من يوم رأى في منامه أنّهم ينزون على منبره نزو القردة والخنازير ؛ فأنزل اللّه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
128
أبو سفيان عار قريش وشنارها ، وهو الملعون بنصّ النبيّ الأعظم بقوله : « أللّهمّ العن التابع والمتبوع » يوم رأي أبا سفيان ومعه معاوية 129
قال صلّى اللّه عليه وآله : « أللّهمّ العن القائد والسائق والراكب » يوم نظر إليه وهو الراكب ومعه معاوية وأخوه ، أحدهما قائد والآخر سائق 129
كلمة المقريزي حول أبي سفيان : « أبو سفيان قائد الأحزاب الّذي قاتل رسول اللّه يوم أحد . . . » 129
حديث إسلام أبي سفيان 130
3 - استحسان فكرة معاوية في اختيار يزيد . وجوابها 130 - 131
لم ينتقد معاوية من ينتقده لمحض اختياره ، وإنّما انتقده من ناحيتين : 131
الأولى : عدم لياقته للتفرّد ؛ وهو كما قول مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « لم يجعل اللّه له سابقة في الدين . . . . طليق بن طليق . . . لم يزل للّه ولرسوله وللمسلمين عدوّا هو وأبوه حتّى دخلا في الإسلام كارهين » 131 - 132
الثانية : عدم لياقة من عيّنه من بعده 132
لو كان فكرة انتخاب الخليفة حسنة جميلة ، فلماذا فاتت رسول اللّه حين دنت منه الوفاة ؟ ! 132
أيّ خلاف رفعه تعيين يزيد وعلى عهده كانت واقعة الطفّ ، وتلاها فاجعة الحرّة ، وأعقبهما أمر ابن الزبير ، وقصّته البيت المعظّم ؟ ! 133
إن كان معاوية لم يجد بدّا من الاختيار ، فلماذا فاتت لم يختر صالحا الصحابة ؟ ! 133
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني اميّة » 133