شاسع ؛ فلا نقابله فيها إلّا بالسلام .
أمّا بسط القول في المتعة فلا حاجة لنا تمسّ بها بعد ما أغرق نزعا فيها محقّقو أصحابنا ولا سيّما الأواخر منهم « 1 » ؛ فجاء الرجل بعده يتهجّم عليهم بفاحش القول ولا يبالي ، ويقذفهم بلسان بذيّ ولا يكترث له .
وإنّما يهمّنا إيقاظ شعور الباحث إلى أكاذيب الرجل وجناياته الكبيرة على العلم والقرآن وأهله بكتمان رأي السلف فيه ، وتدجيله الحقائق الراهنة على الامّة بالسفاسف والمخاريق ، وإشاعة ما يضادّ الكتاب والسنّة في الملأ العلميّ ، وهو مع جهله بهما يرى نفسه فقيها من فقهاء الإسلام ؛ فعلى الإسلام السّلام .
المتعة في الكتاب :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 2 » .
يرى موسى الوشيعة :
أنّ القول بنزول الآية من دعاوي الشيعة فحسب ، ولا يوجد في غير كتبهم قول به لأحد ، والقول به لا يكون إلّا من جاهل يدّعي ولا يعي .
ثمّ ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 3 » ( 19 ) ممّا في كتب قومه حتّى يعلم القارئ إلى من توجّه قوارص هذا الرجل الجاهل الفاحش المتفحّش ؛ منها :
1 - أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده « 4 » بإسناد رجاله كلّهم ثقات ، عن
هامش
( 1 ) - نظراء الأعلام الحجج سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين ؛ سيّدنا السيّد المحسن الأمين ؛ شيخنا الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء ؛ وأفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا وقد أدّى فيه حقّ المقال .
( 2 ) - النساء : 24 .
( 3 ) - [ راجع الغدير 6 / 323 - 332 ] .
( 4 ) - مسند أحمد 4 : 436 [ 5 / 603 ، ح 19406 ] .