ثمّ آخر إلى المغرب ، ثمّ آخر إلى العشاء ، ثمّ آخر إلى نصف الليل ، ثمّ آخر إلى الصبح . وهم يعدّون هذا النوع دينا للّه يثابون عليه ، وهو من شرّ أنواع المحرّمات « 1 » .
الجواب : إنّ المتعة عند الشيعة هي الّتي جاء بها نبيّ الإسلام ، وجعل لها حدودا مقرّرة ، وثبتت في عصر النبيّ الأعظم وبعده إلى تحريم الخليفة عمر بن الخطّاب ، وبعده عند من لم ير للرأي المحدث في الشرع تجاه القرآن الكريم وما جاء به نبيّ الإسلام قيمة ولا كرامة . وقد أصفقت فرق الإسلام على أصول المتعة وحدودها المفصّلة في كتبها ، ولم يختلف قطّ اثنان فيها ؛ ألا وهي :
1 - الأجرة .
2 - الأجل .
3 - العقد المشتمل للإيجاب والقبول .
4 - الافتراق بانقضاء المدّة أو البذل .
5 - العدّة ؛ أمة وحرّة ، حائلا وحاملا .
6 - عدم الميراث .
وهذه الحدود هي الّتي نصّ عليها أهل السنّة « 2 » والشيعة .
والمتعة المعاطاة بين الامّة الشيعيّة ليست إلّا ما ذكرناه ، وليس إلّا نوعا واحدا ، والشيعة لم تر في المتعة رأيا غير هذا ، ولم تسمع اذن الدنيا أنواعا للمتعة تقول بها فرقة من فرق الشيعة ، ولم تكن لأيّ شيعيّ سابقة تعارف بانقسامها على الصغرى والكبرى ، وليس لأيّ فقيه من فقهاء الشيعة ولا لعوامّهم من أوّل يومها إلى هذا العصر ، عصر الكذب والاختلاق ، عصر الفرية والقذف - عصر القصيميّ - إلمام بهذا الفقه الجديد المحدث ، فقه القرن العشرين لا القرون الهجريّة .
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - الصراع بين الإسلام والوثنيّة 1 : 119 .
( 2 ) - يأتي تفصيل كلماتهم في ص 165 - 180 .
( 3 ) - غافر : 35 .