فأيّ رجل يسعه أن يسمع قوله صلّى اللّه عليه وآله هذا ، ثمّ لا يتّبع آل عليّ ولا يتّخذهم إلى اللّه سبل السّلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضلّ عن سبيل اللّه - حاش للّه -
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 1 » .
وما ذنب الشيعة بعد قول نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ؛ فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 2 » .
ونحن نقول : آمين ، ورحم اللّه من قال : آمينا .
وما ذا على الشيعة في قولهم بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » « 3 » .
فأهل بيت مثلهم في الامّة كمثل النبيّ الطاهر ، كيف لا تقول الشيعة بالخلافة فيهم ؟ ! وكيف يرى موقفهم في حبّهم موقف اليهود ؟ ! وإلى من توجّه هذه القارصة ؟ !
وهل ابن عبد ربّه عزب عنه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف ؛ فإذا خالفها قبيلة اختلفوا
هامش
( 1 ) - الإنسان : 3 .
( 2 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 : 86 [ رقم 4 ] ؛ والطبراني [ في المعجم الكبير 5 / 194 ، ح 5067 ] ؛ والرافعي كما في ترتيب جمع الجوامع 6 : 217 [ كنز العمّال 12 / 103 ، ح 34198 ] .
( 3 ) - أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 12 : 91 [ رقم 6507 ] ؛ والحاكم في المستدرك 3 : 151 [ 3 / 163 ، ح 4720 ] وصحّحه .