قد يحسب القارئ لأوّل وهلة أنّه كتاب أدب لا كتاب مذهب ، فيرى فيه نوعا من النزاهة ، غير أنّه متى أنهى سيره إلى مناسبات المذهب تجد مؤلّفه ذلك المهوس المهملج ، ذلك الأفّاك الأثيم ؛ قال « 1 » :
1 - الرافضة يهود هذه الامّة ، يبغضون الإسلام كما يبغض اليهود النصرانيّة !
الجواب : كيف يرتضي القارئ هذه الكلمة القارصة ؟ ! وبين يديه القرآن المجيد وفيه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 2 » .
وقد ثبت فيها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله لعليّ : « هم أنت وشيعتك » « 3 » .
وكيف يرتضيها وهو يقرأ في الحديث قول الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام :
« أنت وشيعتك في الجنّة » ؟ ! تاريخ بغداد « 4 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم وأسماء أمّهاتهم إلّا هذا - يعنى عليّا - وشيعته ؛ فإنّهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحّة ولادتهم » « 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « يا عليّ ! إنّ اللّه قد غفر لك ، ولذريّتك ، ولولدك ولأهلك ، وشيعتك ، ولمحبّي شيعتك » « 6 » .
هامش
( 1 ) - العقد الفريد 1 : 269 [ 2 / 104 ] .
( 2 ) - البيّنة : 7 .
( 3 ) - راجع جامع البيان 30 : 146 [ مج 15 / ج 30 / 264 ] .
( 4 ) - تاريخ بغداد 12 : 289 .
( 5 ) - مروج الذهب 2 : 51 [ 3 / 7 ] .
( 6 ) - الصواعق : 96 و 139 و 140 [ 161 و 232 و 235 ] .