- كما يجئ في مسائل التمرين - غير واجب ، وأن واوا أولى قلبت همزة وجوبا ،
حملا للواحد على الجمع
هذا ، وإنما قلبت الواو المستثقلة همزة لاياء لفرط التقارب بين الواو والياء ،
والهمزة أبعد شيئا ، فلو قلت ياء لكان كأن اجتماع الواوين المستثقل باق .
قوله " وجواز في نحو أجوه وأورى " كل واو مخففة غير ما ذكرنا مضمومة
ضمة لازمة : سواء كانت في أول الكلمة كوجوه ، ووعد ، ووورى ، أو في حشوها
كأدؤر وأنؤر والنؤور ( 1 ) فقلبها همزة جائز جوازا مطردا لا ينكسر ، وذلك لان
الضمة بعض الواو ، فكأنه اجتمع واوان ، وكان قياس الواوين المجتمعين غير أول
نحو طووي جواز قلب الأولى همزة ، لكن لما كان ذلك الاجتماع بياء النسبة وهي
عارضة كالعدم - كما تقرر في باب النسبة - صار الاجتماع كلا اجتماع .
هذا ، وإن كان الضم على الواو للأعراب نحو هذه دلوك أو للساكنين نحو أخشوا
القوم ، لم تقلب همزة ، لعروض الضمة ، وإن كانت الواو المضمومة مشددة كالتقول
لم تقلب أيضا همزة ، لقوتها بالتشديد وصيرورتها كالحرف الصحيح
قوله " وقال المازني وفى نحو إشاح " يعنى أن المازني يرى قلب الواو
المكسورة المصدرة همزة قياسا أيضا ، والأولى كونه سماعيا ، نحو إشاح ( 2 )
وإعاء وإلدة ( 3 ) وإفادة ( 4 ) في ولدة ووفادة ، وإنما جاء القلب في المكسورة
هامش
( 1 ) النؤور - كصبور - : دخان الشحم ، والمرأة النفور من الريبة . . أنظر
( ح 1 ص 207 )
( 2 ) الاشاح : الوشاح ، وهو ما ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر
تشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها
( 3 ) الالدة - بالكسر - : هي الولدة ، وهي جمع ولد ، وظاهر عبارة القاموس
أن الالدة لا إبدال فيها ، لأنه ذكرها في ( أل د ) وإن كان قد أعادها في ( ول د )
( 4 ) الإفادة : الوفادة ، وهي مصدر قولهم : وفد عليه يفد وفودا ووفادة ،
قال سيبويه ( ج 2 ص 355 ) : " ولكن ناسا كثيرا يجرون الواو إذا كانت
مكسورة مجرى المضمومة فيهمزون الواو المكسورة إذا كانت أولا ، كرهوا الكسرة
فيها ، كما استثقل في ييجل وسيد وأشباه ذلك ، فيمن ذلك قولهم : إسادة ، وإعاء ،
وسمعناهم ينشدون البيت لابن مقبل :
إلا الا فادة فاستولت ركائبنا * عند الجبابير بالبأساء والنعم " اه