ثم أولى ، وعليه قراءة قالون ( عاد لؤلى ) ( 1 ) بالهمزة عند نقل حركة همزة أولى إلى
لام التعريف ، ورد المازني على الخليل بأن الواو في مثله عارضة غير لازمة ، إذ تخفيف
الهمزة في مثله غير واجب ، فقال : يجوز أوى وووى ، لضمة الواو ، لا لاجتماع
الواوين ، كما في وجوه وأجوه
وإن كانت الثانية أصلية غير منقلبة عن شئ وجب قلب الأولى همزة : سواء
كانت الثانية مدة كما في الأولى عند البصرية وأصله وولى ، أو غير مدة كالأول
عندهم .
وقول المصنف " إذا تحركت الثانية " هذا شرط لم يشترطه الفحول من
النحاة كما رأيت من قول الخليل : أوى ، في ووى ، وقال الفارسي أيضا إذا اجتمع
الواوان أبدلت الأولى منهما همزة كأويصل ، ثم قال : ومن هذا قولهم الأولى في
تأنيث الأول ، ثم قال : وإن كانت الثانية غير لازمة لم يلزم إبدال الأولى منهما همزة
كما في وورى ، وقال سيبويه : إذا بنيت من وعد مثل كوكب قلت : أوعد ، فقد
رأيت كيف خالفوا قول المصنف ، وبنى المصنف على مذهبه أن قلب الأولى في أوى ( 2 )
هامش
( 1 ) أنظر ( ح 2 ص 341 )
( 2 ) أصل أوى - كفتى - : ووأى - ككوكب - من وأي يئى ، ثم خفف
بالقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وحذف الهمزة ، فصار ووى - كفتى - وعند
المصنف أن الواوين المجتمعتين في أول الكلمة إن كانت الثانية متحركة بحركة
أصلية وجب قلب الأولى همزة ، وإن كانت الثانية ساكنة أو متحركة بحركة
عارضة جاز قلب الأولى همزة وجاز بقاؤها ، فيجوز عنده على هذا أن تقول :
ووى ، وأن تقول : أوى ، وذلك لان حركة الواو الثانية عارضة بسبب تخفيف
الهمزة ، وخالفه في ذلك المؤلف المحقق تبعا لمن ذكرهم من فحول النحاة ، فأوجب
قلب أولى الواوين المصدرتين همزة : سواء أكانت الثانية ساكنة أم متحركة بحركة
أصلية أو عارضة بشرط ألا تكون الثانية مدة منقلبة عن حرف زائد ، كما في وورى ،
فيقول في مثل كوكب من وأيت مخففا : أوى ، لاغير