فإن كانت مكسورة قلبت ياء أيضا ، بأي حركة تحركت الأولى : بالفتحة نحو أيمة
أين ، أو بالكسر كما إذا بنيت من الأنين مثل إجرد ( 1 ) قلت : إين ، وكذا لو بنيت
مثل أكرم منه قلت : أين ، مراعاة لحركتها ، ألا ترى أنك تجعلها بين الهمزة
والياء في مثل هذه المواضع ، إذا قصدت تخفيفها وليس قبلها همزة كما في سئم وسئل
ومستهزئين ، وتقول عند الأخفش في أين : أون ، كما ذكرنا من الخلاف في نحو سئل ،
وإن كانت مضمومة جعلتها واوا صريحة مطلقا قياسا على التسهيل ، فتقول في حكاية
النفس من يؤب : أوب ، ومن يؤم : أوم ، بواو خالصة ، وفى مثل أبلم ( 2 ) من
أم : أوم ، ولا يوجد مضمومة مكسور ما قبلها في كلامهم ، ولو جاء إفعل - بكسر
الهمزة وضم العين - لقلت من أم : إوم عند سيبويه بالواو ، وإيم بالياء عند الأخفش
كما ذكرنا في مستهزئون ، وإن كانت مفتوحة فإن كانت بعد كسرة جعلتها ياء كما في نحو
بئر ( 3 ) ، فتقول في نحو إصبع من أم : إيم ، وإن كانت بعد ضمة جعلتها واوا ،
كما في جون ( 4 ) ، فتقول في تصغير آدم : أويدم ، وإن كانت بعد فتحة قلبتها
واوا أيضا عند غير المازني ، فتقول في أفعل منك من الام ، أوم ، وكذا أور ،
من ( 8 ) الار ، وعند المازني : أيم وأير ، ولعله نظر إلى أن القياس على
هامش
( 1 ) الأجرد - بكسرتين بينهما ساكن كأثمد - : نبت يخرج عند الكمأة ،
فيستدل به عليها . انظر ( ح 1 ص 59 )
( 2 ) أبلم - بضمتين بينهما سكون - : الخوص ، واحدته أبلمة ( أنظر ح 1 ص 56 )
( 3 ) بئر - بكسر ففتح - : جمع بئرة ، وهي ما خبئ وادخر
( 4 ) جون - بضم ففتح - : جمع جونة ، وأصله جؤن وجؤنة ، فخففت
الهمزة فيهما بقلبها واوا ، والجؤنة : سلة مستديرة مغشاة أدما يجعل فيها
الطيب والثياب
( 5 ) الار : مصدر أر يؤر - كشد يشد - ومعناه : السوق ، والطرد ، والجماع ،
ورمى السلح ، وإيقاد النار