وصلت ، لان الأولى والثانية حرفان ولهما اتصال آخر من حيث وجوب إدغام
آخر الأولى في أول الثانية ، وإن كانت " ما " اسمية نحو بعدت عن ما رأيت ،
وأخذت من ما أخذت ، فصلت لانفصال الاسمية لسبب استقلالها ، وقد تكتب
الاسمية أيضا متصلة ، لكونها كالحرفية لفظا على حرفين ، ولمشابهتها لها معنى ،
ولكثرة الاستعمال ، ولاتصالها اللفظي بالادغام ، وهو معنى قوله " لوجوب
الادغام " وقوله " مطلقا " أي : اسمية كانت أو حرفية
قوله " متى " يعنى في قولهم : متى ما تركب أركب
قوله " لما يلزم من تغيير الياء " يعنى لو وصلت كتبت الياء ألفا فيكتب
متى ما كعلام وإلام وحتام ، ولا أدرى أي فساد يلزم من كتب ياء متى ألفا
كما كتبت في علام وإلام ؟ والظاهر أنها لم توصل لقلة استعمالها معها ، بخلاف
علام وإلام
قوله " أن الناصبة للفعل " في لئلا ، المخففة ، لان الناصبة متصلة بما
بعدها معنى من حيث كونها مصدرية ولفظا من حيث الادغام ، والمخففة وإن
كانت كذلك إلا أنها منفصلة تقديرا بدخلوها على ضمير شأن مقدر بخلاف الناصبة .
قوله " ووصلوا إن الشرطية بلا وما دون المخففة والزائدة " نحو أن لا أظنك
من الكاذبين ، وأن ما قلت حسن ، لكثرة استعمال إن الشرطية وتأثيرها في
الشرط بخلافهما
قوله " وحذفت النون في الجميع " أي : لم يكتب هكذا : منما وعنما ولئنلا
وإنلا وإنما ، بنون ظاهرة ، بل أدغم مع الاتصال المذكور لتأكيد الاتصال ، وإنما
ذكر هذه لأنه لم يذكر قبل إلا الاتصال ، والاتصال غير الادغام كما صورنا .
قوله " في مذهب البناء " أي : إذا بنى الظرف المقدم على إذ ، لان البناء
دليل شدة اتصال الظرف بإذ ، والأكثر كتابتهما متصلين على مذهب الاعراب
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 326
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٦