والابتداء ، وإذا كانت الكلمة التي في أولها الهمزة مبتدأ بها لم تخفف همزتها
فتكتب بالصورة التي كانت لها في الأصل وإن كانت مشتركة
فان قيل : إذا اتصل بآخر الكلمة غير مستقل نحو جزؤه ويجزئه تجعل
الهمزة التي حقها الحذف كالمتوسطة فهلا تجعل المصدرة التي حقها هذه الصورة ( ا )
إذا اتصل بها غير مستقل نحو الأرض وبأحد ولاحد كالمتوسطة
قلت : لانى إذا جعلت الهمز الذي حقه الحذف ذا صورة فقد رددته من
الحذف الذي هو أبعد الأشياء من أصله أعنى كونه على هذه الصورة ( ا ) إلى
ما هو قريب من أصله وهو تصوره بصورة ما وإن لم تكن صورته الأصلية ، وإذا
غيرت ما حقه هذه الصورة أي المصورة بالحذف أو باعارتها صورة الواو والياء
فقد أخرجت الشئ عن أصله إلى غيره ، فلهذا لم تجعل المصدرة في الخط كالمتوسطة
إلا في لئلا كما يجئ
قوله " فيما لا صورة له تخصه " إنما قال ذلك لأن هذه الصورة ( ا ) مشتركة
في أصل الوضع بين الهمزة والألف كما مضى
قوله " فيما خولف " : أي خولف به عن أصل الكتابة الذي كان حق
الخط أن يكون عليه
قوله " الأول الألف مطلقا " : أي مضمومة كانت أو مفتوحة أو مكسورة ،
وذلك لما قلنا
قوله " يكتب بحرف حركته " إلا أن يكون تخفيفه بالادغام كسؤال
على وزن طومار ( 1 ) فإنه يحذف كما ذكرنا
قوله " ومنهم من يحذف المفتوحة " أي : يحذف من جملة ما يخفف بالنقل
هامش
( 1 ) الطومار : الصحيفة . وانظر ( ح 1 ص 198 ، 217 ) ثم انظر ( ص
76 من هذا الجزء )