معطوفا ، لما كان يلبس في بضع المواضع ، نحو إن عبروا ضربتهم
قوله " بخلاف يدعو ويغزو " لان الواو التي هي اللام لا تنفصل عن الكلمة
كواو الجمع حتى لا تلتبس بواو العطف ، وهي من تمام الكلمة : متصلة كانت
في الخط كيدعو ، أو منفصلة كيغزو
قوله " في التأكيد بألف " لان الواو إذن متطرفة ، بخلاف واو ضربوهم ،
إذا كان " هم " مفعولا ، والأكثرون لا يكتبون الألف في واو الجمع الأسمى
نحو شاربو الماء ، لكونه أقل استعمالا من الفعل المتصل به واو الجمع ، فلم يبال
اللبس فيه إن وقع لقلته ، ومنهم من يحذف الألف في الفعل والاسم لندور
الالتباس فيهما ، وإنما ألحق مائتان بمائة في إلحاق الألف دون مئات ومئين وإن
لم يحصل اللبس لا في المثنى ولا في المجموع ، لان لفظ المفرد باق في المثنى ، بخلاف
الجمع ، إذ تاء المفرد تسقط فيه
قال : " وأما النقص فإنهم كتبوا كل مشدد من كلمة حرفا واحدا نحو
شد ومد وادكر ، وأجرى ، نحو قتت مجراه ، بخلاف نحو وعدت واجبهه ،
وبخلاف لام التعريف مطلقا نحو اللحم والرجل ، لكونهما كلمتين ،
ولكثرة اللبس ، بخلاف الذي والتي والذين لكونها لا تنفصل ، ونحو
اللذين في التثنية بلامين للفرق ، وحمل اللتين عليه ، وكذا اللاءون وأخواته ،
ونحو عم ومم وإما وإلا ليس بقياس ، ونقصوا من بسم الله الرحمن الرحيم
الألف لكثرته بخلاف باسم الله وباسم ربك ونحوه ، وكذلك الألف من
اسم الله والرحمن مطلقا ، ونقصوا من نحو للرجل وللرجل وللدار وللدار
جرا وابتداء الألف لئلا يلتبس بالنفي ، بخلاف بالرجل ونحوه ، ونقصوا مع
الألف واللام مما في أوله لام نحو للحم وللبن كراهية اجتماع ثلاث لامات ،
ونقصوا من نحو أبنك بار في الاستفهام وأصطفى البنات ألف الوصل ، وجاء
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 328
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٨