أيضا ، حملا على البناء ، لأنه أكثر من الاعراب
قوله " فمن ثم " أي : من جهة اتصال الظرف بإذ وكون الهمزة متوسطة
كتبت ياء كما في سئم ، وإلا فالهمزة في الأول ، فكان حقها أن تكتب ألفا
كما في بأحد ولابل
قوله " على المذهبين " أي : مذهب الخليل وسيبويه : أما على مذهب
سيبويه فظاهر ، لان اللام وحدها هي المعرفة ، فهي لا تستقل حتى تكتب
منفصلة ، وأما على مذهب الخليل وهو كونها كبل وهل ، فإنما كتبت متصلة
أيضا لان الهمزة وإن لم تكن للوصل عنده لكنها تحذف في الدرج فصارت
كالعدم ، أو يقال : الألف واللام كثيرة الاستعمال فخفف خطا بخلاف هل وبل
قال : " وأما الزيادة فإنهم زادوا بعد واو الجمع المتطرفة في الفعل ألفا
نحو أكلوا وشربوا فرقا بينها في التأكيد بألف ، وفى المفعول بغير ألف ،
ومنهم من يكتبها في نحو شاربوا الماء ، ومنهم من يحذفها في الجميع ،
وزادوا في مائة ألفا فرقا بينها وبين منه ، وألحقوا المثنى به ، بخلاف
الجمع وزادوا في عمرو واوا فرقا بينه وبين عمر مع الكثرة ، ومن ثم
لم يزيدوه في النصب ، وزادوا في أولئك واوا فرقا بينه وبين إليك ،
وأجرى أولاء عليه ، وزادوا في أولى واوا فرقا بينه وبين إلى ، وأجرى
أولو عليه " .
أقول : قوله " المتطرفة " احتراز عن نحو ضربوهم وضربوك وضربوه ،
والأصل أن لا تكتب الألف إلا في واو الجمع المنفصلة ، نحو مروا ، وعبروا
إذ المتصلة لا تلتبس بواو العطف ، إذ هي لا تكتب إلا منفصلة ، لكنه طرد
الحكم في الجميع ، كما أنه كتب في نحو عبروا وإن لم يأت بعده ما يمكن أن يكون
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 327
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٧