كله ، لأنه على حده كما مر في بابه ( 1 ) ، وإن كان الساكن غير ذلك نقل حركة
أول المثلين إليه سواء كان حرف لين كإوزة ( 2 ) وأود ( 3 ) وأيل ( 4 ) ، أولا ، نحو
مستعدو ومستعد
هذا . وإن كان المثلان في كلمتين : فإن كان أولهما ساكنا فقط وليس
بمد وجب الادغام كما ذكرنا ، سواء كان همزا نحو اقرأ آية ، إذا لم تخفف ، أو
غير همز ، نحو قل لزيد ، وإن كان ثاني المثلين ساكنا فقط وجب إثباتهما إلا فيما
إذا كان الثاني لام التعريف فقط ، فإنه قد جاء في الشذوذ حذف أولهما أيضا كما مر ،
نحو علماء ، وذلك لكثرة لام التعريف في كلامهم ، فطلب التخفيف بالحذف
لما تعذر الادغام ، وكذا جاء الحذف في بعض المتقاربين نحو بلحارث وبلعنبر ،
وقال سيبويه : وكذا يفعلون بكل قبيلة يظهر فيها لام التعريف ، فلا يحذفون في
بنى النجار ، لادغام اللام في نون النجار ، وإن كانا متحركين : فإن كان ما قبل
أول المثلين متحركا نحو مكنني ويمكنني وطبع قلوبهم ، أو كان ساكنا هو حرف
مد نحو قال لهم ، وقيل لهم ، وعمود داود ، وتظلمونني ، وتظلمينني ، أولين
غير مد نحو ثوب بكر ، وجيب بكر وجاز الادغام ، وإن كان ذلك في الهمز
أيضا نحو رداء أبيك ، وقرأ أبوك ، فيمن يحقق الهمزتين ، وإن كان الساكن
حرفا صحيحا لم يجز الادغام ، وأما ما نسب إلى أبى عمرو من الادغام في نحو
( خذ العفو وأمر ) و ( شهر رمضان ) فليس بإدغام حقيقي ، بل هو إخفاء أول
المثلين إخفاء يشبه الادغام ، فتجوز باطلاق اسم الادغام على الاخفاء لما كان
الاخفاء قريبا منه ، والدليل على أنه إخفاء لا إدغام أنه روى عنه الاشمام والروم
هامش
( 1 ) انظر ( ح 2 ص 212 وما بعدها )
( 2 ) انظر ( ح 1 ص 27 وما بعدها )
( 3 ، 4 ) انظر ( ح 1 ص 27 )