قوله " واجب " إلى قوله " من باب كلمتين " والممتنع من قوله " وممتنع " إلى
قوله " على الاخفاء "
قوله " عند سكون الأول " أي يجب الادغام إذا سكن أول المثلين : كانا
في كلمة كالشد والمد ، أو في كلمتين متصلتين نحو اسمع علما
قوله " إلا في الهمزتين " ليس الاطلاق بوجه ، بل الوجه أن يقال : الهمز
الساكن الذي بعده همز متحرك : إما أن يكونا في كلمة ، أو في كلمتين ، فإن
كانا في كلمة أدغم الأول إذا كانا في صيغة موضوعة على التضعيف ، كما ذكرنا
في تخفيف الهمزة ( 1 ) ، وفى غير ذلك لا يدغم ، نحو قرأى على وزن قمطر
( من قرأ ) وإن كانا في كلمتين نحو اقرأ آية ، وأقرئ أباك ، وليقرأ أبوك ، فعند
أكثر العرب على ما ذهب إليه يونس والخليل يجب تخفيف الهمزة ، فلا يلتقى
همزتان ، وزعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين ، وأناس معه ، قال
سيبويه : وهي رديئة ، وقال : فيجب الادغام في قول هؤلاء مع سكون الأولى ،
ويجوز ذلك إذا تحركتا نحو قرأ أبوك ، قال السيرافي : توهم بعض القراء أن
سيبويه أنكر إدغام الهمزة ، وليس الامر على ما توهموا ، بل إنما أنكره على
على مذهب من يخفف الهمزة ، كما هو المختار عنده ، وقد بين سيبويه ذلك بقوله :
ويجوز الادغام في قول هؤلاء ( 2 ) ، يعنى على تلك اللغة الرديئة
قوله : " الدأاث " ( 3 ) اسم واد ، الصغاني مخفف الهمز على وزن
كلام وسلام .
هامش
( 1 ) انظر ( ص 33 وما بعدها من هذا الجزء )
( 2 ) في أصول هذا الكتاب " ويجب الادغام . . . الخ " وهو تحريف ،
وما أثبتناه عن كتاب سيبويه ( ح 2 ص 410 ) وهو الصواب
( 3 ) ذكره ياقوت بتشديد ثانيه مفتوحا ، وهو ما ذكره ابن الحاجب ، وقد
ذكر أيضا أنه اسم موضع ، ويصح أن تكون الدأاث صيغة مبالغة من دأث الطعام
يدأثه - كفتح - إذا أكله