بحركته على حركة مسماه ، والموتان ، لأنه نقيضه ، أو لأنه ليس بجار
ولا موافق ، ونحو أدور وأعين للالباس ، أو لأنه ليس بجار ولا مخالف ،
ونحو جدول وخروع وعليب ، لمحافظة الالحاق أو للسكون المحض "
أقول : قد تبين بما قدمت في أول هذا الباب علة تركهم إعلال الأشياء
المذكورة ، ولنفسر ألفاظ المصنف
قوله " لعدم تصرفه " يعنى أن الأصل في الاعلال الفعل ، لما ذكرنا من
ثقله ، ولم يعل باب التعجب نحو ما أقوله وأقول به - وإن كانا فعلين على
الأصح - لمشابهتهما بعدم التصرف للأسماء ، فصارا كأفعل التفضيل وأفعل الصفة
قوله " وأفعل منه " أي : أفعل التفضيل محمول عليه : أي مشابه لافعل
التعجب ، لان التعجب من الشئ لكونه أفضل في معنى من المعاني من غيره ،
ولذلك تساويا في كثير من الاحكام كما تبين في بابيهما ، ولا وجه لقوله " محمول
عليه " لأنه اسم ، وأصل الاسم أن لا يعل هذا الاعلال كما ذكرنا ، وقد يعل
من جملة الأسماء الأقسام المذكورة كما مر ، وشرط القسم المزيد فيه الموازن للفعل
إذا قصدنا إعلال عينه أن يكون مخالفا للفعل بوجه كما تقدم ، وهذا لا يخالف
الفعل بشئ ، فكان يكفي قوله " أو للبس بالفعل "
قوله " وباب اعوار واسواد للبس " أي : لو قلبت الواو ألفا ونقلت حركتها
إلى ما قبلها لكان يسقط همزة الوصل وإحدى الألفين ، فيبقى ساد وعار فيلتبس
بفاعل المضاعف ، ولا وجه لقوله " للبس " لأنه إنما يعتذر لعدم الاعلال إذا
حصل هناك علته ولم يعل ، وعلة الاعلال فيما سكن ما قبل واوه أو يائه كونه فرعا
لما ثبت إعلاله ، كما في أقام واستقام ، ولم يعل عور وسود حتى يحمل اعوار
واسواد عليهما ، بل الامر بالعكس ، بلى لو سئل كيف لم يعل اعوار واسواد
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 124
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢٤